مضِيّ المدَّة للمقيم أو المسافر، كما سبق.
وخروج القدم وابتلال أكثر القدم ومضي المدة ليس بناقض حقيقة، وإنما الناقض الحدث السابق، لكن لمّا ظهر أثره عندهما نُسِبَ النقضُ إليهما (1) ؛ ولذلك بعد النزع أو الإصابة أو المضي على الذي كان له وضوء لا يجب إلا غسل رجليه فحسب دون غسل بقية الأعضاء (2) .
تتمة:
لا يجوز المسح على ما يلي:
العِِمَامة: وهي ما يلفّ على الرأس (3) .
القَلَنْسُوة: وهي من ملابس الرؤوس (4) .
البُرْقُع: وهو ما تلبسه نساء الأعراب، وفيه خرقان للعينان (5) .
القُفَّازَيْن: ما يعمل لليدين يحشى بقطن، ويكون له أزرار يُزرّ على الساعدين من البرد، تلبسه المرأة في يديها (6) ؛ وذلك لأن المسح ثبت بخلاف القياس، فلا يلحق به غيره (7) .
المطلب الثاني
المسح على الجبيرة
تمهيد:
الجَبِيرة: جمعها الجبائر: وهي العيدان التي تشدها على العظم لتجبيره بها على استواء (8) .
أحكامها:
(1) ينظر: فتح باب العناية 1: 198، ومراقي الفلاح ص133، وغيرها.
(2) ينظر: المراقي ص134، وشرح الوقاية ص117، وقال الإمام مالك - رضي الله عنه - في الذي ينْزع خُفَّيه وقد مسح عليهما: إنه يغسل رجليه مكانه ويجزئه، وإن أخَّرَ ذلك ابتداء الوضوء، فإن نزع خُفًَّا واحدًا، فلينْزع الآخر، ويغسل رجليه مكانه ويجزئه، وإن أخر ذلك ساعةً أعاد الوضوء، وقال الأبهري: حدُّ ذلك مقدارُ ما يجفُّ فيه الوضوء. ينظر: التاج والإكليل 1: 323.
(3) ينظر: القاموس 4: 156.
(4) ينظر: اللسان 5: 3720.
(5) ينظر: اللسان 1: 265.
(6) ينظر: مختار الصحاح ص546.
(7) ينظر: الوقاية ص116، ومراقي الفلاح ص134، وغيرها.
(8) ينظر: طلبة الطلبة ص9، واللسان 1: 536، وغيرها.