الصفحة 90 من 475

وخروجُ أكثرِ القدم إلى ساق الخف يعد نزعًا على الصحيح (1) ؛ لأن فيه الاحتراز من خروج أقل القدم حرجًا؛ ولمفارقة محل المسح مكانه، وللأكثر حكم الكل (2) .

إصابة الماء أكثر إحدى القدمين أو كليهما في وسط الخف (3) ؛ بناءً على أن للأكثر حكم الكل، فيجب عليه أن ينْزع الخف، ويغسل القدم.

لو دخلَ الماءُ أحدَ خُفَّيه حتَّى صارَ جميعُ الرِّجل مغسولًا فإن عليه غسل الأخرى؛ لئلا يجمع بين غسل ومسح (4) .

(1) هذا المروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - وصححه صاحب الهداية 1: 29، والدر المختار 1: 184، وبه جزم في الكنْز ص6، والملتقى ص7.

وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - خروج أكثر العقب إلى الساق؛ لأن بقاء المسح لبقاء محل الغسل في الخف، وبخروج أكثر العقب إلى الساق الذي هو في حكم الظاهر لا يبقى محل الغسل فيه، وأيضًا: لا يمكن معه متابعة المشي المعتاد، قال القاري في فتح باب العناية 1: 197: وهو الأحوط. واختاره صاحب الوقاية ص117، والنقاية ص9، و الفتح 1: 136، والبدائع 1: 13، وغيرها.

وعند محمد ر إن بقي في محل المسح مقدار ما يجوز المسح عليه ـ يعني ثلاث أصابع ـ لا ينتقض المسح وإلا انتقض؛ لأن خروج ما سوى قدر المسح كلا خروج، وعليه أكثر المشايخ. ينظر: رد المحتار 1: 184.

(2) ينظر: مراقي الفلاح ص133، وغيرها.

(3) هذا عند الفقيه أبي جعفر، ومشى عليه في نور الإيضاح ص133، والهدية العلائية ص41، وشرح المنية، وصححه صاحب الذخيرة والظهيرية عن الزيلعي إنه المنصوص عليه في عامة الكتب، ونصره ابن عابدين في رد المحتار 1: 184-185. ينظر:عمدة الرعاية 1: 114، وغيرها.

والقول الثاني: لا ينتقض وإن بلغ الماء الركبة وهو الأظهر كما التنوير 1: 185، والبحر؛ لأن استتار القدم بالخف يمنع سراية الحدث إلى الرجل فلا يقع هذا غسلًا معتبرًا فلا يوجب بطلان المسح. وضعفه في الشرنبلالية ورد المحتار 1: 185، وغيرها.

(4) ينظر: شرح الوقاية ص114، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت