عن علي - رضي الله عنه: (جعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلةً للمقيم) (1) .
إنه قبل الحَدَث لا احتياجَ إلى المسح، فالزَّمان الذي يحتاجُ فيه إلى المسح، وهو من وقت الحدث مقدَّرٌ بالمقدارِ المذكور؛ لكونه وقت وجود السبب.
إنه وقت منع الخف سراية الحدث إلى القدم.
إنه وقت وجود الرخصة، فكان أحق بالاعتبار من وقت اللبس ووقت الطهارة (2) .
لو نام بعد المسح فأول مدته من أول وقت النوم لا من حين الاستيقاظ، حتى لو نام أو جنّ أو أغمي عليه مدته بطل مسحه.
لو مسح مقيم ثم سافر قبل تمام يوم وليلة أتم مدة المسافر، أما بعد تمام يوم وليلة فإنه ينزع خفه ويتوضأ إن كان محدثًا، وإلا غسل رجليه فقط.
لو أقام مسافر بعد مضي مدة مقيم نزع خفيه، وإن لم يمض يوم وليلة، فإنه يتم يومًا وليلة؛ لأنه صار مقيمًا (3) .
سادسًا: نواقض المسح عليها:
كل ناقض للوضوء؛ لأنه بدل فينقضه ناقض الأصل (4) .
نزعُ أو انتزاع الخُفّ أو الخفين؛ لأنه إذا نَزَعَ أحدَهما وجبَ غَسْلُ إحدى الرِّجلين، فوجبَ غَسْلُ الأخرى، إذ لا جمعَ بين الغَسْلِ والمسح، وإنما نقض لسراية الحدث إلى القدم عند زوال المانع (5) .
(1) في صحيح مسلم 1: 232، واللفظ له،وصحيح ابن خزيمة 1: 97، والمسند المستخرج 1: 330، والمجتبى 1: 84، وغيرهم، ومن حديث: صفوان بن غسان في جامع الترمذي 1: 159. وينظر: نصب الراية4: 174، والدراية 1: 77.
(2) ينظر:عمدة الرعاية 1: 114، شرح الوقاية ص116، والمراقي ص131، وغيرها.
(3) ينظر: تنوير الأبصار والدر المختار ورد المحتار 1: 185، والهدية العلائية ص40، وغيرها.
(4) ينظر: مراقي الفلاح ص132، والوقاية ص116، وغيرها.
(5) ينظر: شرح الوقاية ص116، ورد المحتار 1: 183، وغيرها.