أن يكون خطوطًا بأصابعَ مفرَّجة، يبدأُ من رؤوس أصابعِ الرِّجلِ إلى السَّاق على ظاهرِ خفَّيه، فهذه صفة المسحِ على الوجهِ المسنون، فلو لم يفرِّج الأصابعَ لكن مسحَ مقدارَ الواجبِ جاز، وإن مسحَ بأُصْبَعٍ واحدة، ثمَّ بلَّهَا ومسحَ ثانيًا، ثمَّ هكذا جازَ أيضًا إن مسحَ كلَّ مرَّةٍ غيرَ ما مسحَ قبل ذلك، وإن مسحَ بالإبهامِ والمُسَبِّحةِ مُنْفَرِجَتَيْن، جازَ أيضًا؛ لأنَّ ما بينهما مقدارُ أُصْبَعٍ أُخرى، فيكون المسح بهما كالمسح بثلاث أصابع (1) .
لو مسحَ برؤوسِ الأصابع، وجافى أصولَ الأصابعِ والكفِّ لا يجوز، إلاَّ أن تكون رؤوس الأصابع متقاطرة، فالماء ينزل من أصابعه إلى رؤوسها، فإذا مدّ فكأنه أخذ ماءً جديدًا، فيَبْتَلّ من الخُفِّ عند الوضعِ مقدارُ الواجب، وهو مقدارُ ثلاثِ أصابع؛ إذ البلة تصير مستعملة بمجرد الإصابة، فإذا لم يكن متقاطرًا صارت البلة المستعملة أولًا مستعملة ثانيًا في الفرض بخلاف ما إذا كان متقاطرًا، فإن البلة التي مسح ثانيًا حينئذٍ غير التي استعملت أولًا (2) .
لو مسحَ بظهرِ الكفِّ جاز، لكنَّ السنة بباطنها.
لو ابتدأَ من طرفِ السَّاق جاز، ولكنه خلاف السنة.
لو نسيَ المسحَ وأصابَ المطرُ ظاهرَ خُفَّيهِ حصلَ المسح كما في مسح الرأس (3) .
لو مشى في الحشيشِ فابتلَّ ظاهرُ خفَّيه ولو بالطَّلِّ ـ الندى (4) ـ جاز على الصَّحيح (5) .
خامسًا: مدة المسح عليها:
يومٌ وليلةٌ من حين الحدث للمقيم.
ثلاثةُ أيام ولياليها من حين الحَدَث للمسافر، بدليل:
(1) ينظر: الوقاية وشرحها ص114، والهدية العلائية ص41، وغيرها.
(2) ينظر: المحيط ص340، وغنية المستملي ص110، وشرح الوقاية ص114، وغيرها.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص114، وغيره.
(4) ينظر: مختار الصحاح ص396، وغيره.
(5) ينظر: المحيط ص341.