الصفحة 87 من 475

عن المغيرة - رضي الله عنه: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالَ، ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه، ووضع يده اليمنى على خُفِّه الأيمن ويده اليسرى على خُفِّه الأيسر، ثم مسحَ أعلاهما مسحةً واحدة حتى كأني أنظر إلى أصابعه - صلى الله عليه وسلم - على الخُفَّين) (1) ، عن جابر - رضي الله عنه - (مرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل يتوضأ فغسل خفيه فنخسه برجليه، وقال: ليس هكذا السنة، أمرنا بالمسح هكذا، وأمر بيديه على خُفَّيه) (2) . وفي رواية: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده هكذا من أطراف الأصابع إلى أصل الساق وخطَّطَ بالأصابع) (3) ، فمسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان خُطُوطًا فَعُلِمَ أنَّها بالأصابعِ دون الكَفّ، والأكثر له حكم الكل (4) .

إن الأصابع آلة المسح والثلاث أكثرها، وبه وردت السنة، فإن ابتلّ قدرها ولو بخرقة أو صب جاز، ويكون على ظاهر مقدَّم كل رجل (5) .

ولا يفرض فيه شيء كالينة وغيرها (6) .

رابعًا: سنة المسح عليها:

(1) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 170، وسنن البيهقي الكبير 1: 292، وغيرها.

(2) في المعجم الأوسط2: 30-31، قال الطبراني: لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد.

(3) في سنن ابن ماجه 1: 183، وينظر: نصب الراية 1: 180، والبناية 1: 576، وتلخيص الحبير 1: 160، وخلاصة البدر المنير 1: 74.

(4) ينظر: شرح الوقاية ص116، ودرر الحكام 1: 36، وغيرها.

(5) ينظر: المراقي ص168، وغيرها.

(6) ينظر: شرح الوقاية ص116، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت