الصفحة 79 من 475

كون الحدث خفيفًا (1) , فإن كان غليظًا, وهو الجنابة, فلا يجوز فيها المسح, ولأن الجواز في الحدث الخفيف لدفع الحرج؛ لأنه يتكرر, ويغلب وجوده فيلحقه الحرج, والمشقة في نزع الخف, والجنابة لا يغلب وجودها, فلا يلحقه الحرج في النزع (2) ، بدليل:

عن صفوان بن عسال - رضي الله عنه - قال: (كان - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن لا من غائط وبول ونوم) (3) .

عن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليصل فيهما وليمسح عليهما ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة) (4) .

لو لبس الخف على طهارة كاملة، ثم أجنب وتيمم للجنابة، ثم أحدث، فوجد ماءً يكفي للوضوء فعليه أن ينْزع الخفين، ويتوضأ، ولا يجوز له المسح؛ لأنه حين وجب عليه الغسل حل الحدث بالرجل، فلا بد من رفع ذلك بالغسل (5) .

الثاني: شروط المسح على الجوربين:

شروط المسح على الخفين السابقة.

أن يكون منعلًا أو مجلدًا؛ لأنه يمكن مواظبة المشي عليه، والرخصة لأجله فصار كالخف (6) .

والمنعل: هو الذي وضع الجلد على أسفله كالنعل للقدم في ظاهر الرواية (7) .

والمجلد: هو الذي وضع الجلد على أعلاه وأسفله (8) .

(1) ينظر: هذه الشروط في المراقي ص131، ورد المحتار 1: 174، الهدية العلائية ص39-40، وغيرها.

(2) ينظر: بدائع الصنائع 1: 10، وغيرها.

(3) في صحيح ابن خزيمة 1: 13، وسنن النسائي الكبرى 1: 92، وسنن الترمذي 1: 159، وغيرها.

(4) في المستدرك 1: 290، وصححه، وغيره.

(5) ينظر: عمدة الرعاية 1: 108، وشرح الوقاية ص113، وغيرها.

(6) ينظر: تبيين الحقائق 1: 52، وغيره.

(7) وفي رواية الحسن: يكون إلى الكعب. ينظر: الإيضاح(ق7/ب، والتبيين 1: 52، ونهاية المراد ص389، وغيرها.

(8) ينظر: الإيضاح(ق7/ب، والتبيين 1: 52، ونهاية المراد ص389، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت