الصفحة 77 من 475

كونه مشغولًا بمحل المسح؛ لأنه لما مسح على الموضع الخالي من القدم لم يقع المسح في محله، وهو ظهر القدم، فلم يمنع سراية الحدث إلى القدم (1) .

خلو كل من الخفين عن خَرْق يبدو منه ثلاث أصابع من أصغر أصابع القدم على الصحيح (2) لا ما دونها، فلو كان الخرقُ طويلًا يدخل فيه ثلاث أصابع الرِّجل إن أُدْخِلَتْ لكن لا يبدو منه هذا المقدار جاز المسح، ولو كان مضمومًا لكن ينفتحُ إذا مَشَى ويظهرُ هذا المقدار لا يجوز.

لو كان الخفّ مصنوعًا من غزل ونحوه مشقوق أسفل الكعب، فإنه إن كان يسترُ الكعبَ بخيط أو نحوه يشدُّ بعد اللُّبْس بحيث لا يَبْدو منه شيء، فهو كغير المشقوق، وإن بدا كان كالخرق فيعتبرُ فيه ثلاث أصابع من أصغر أصابع القدم (3) .

خلو كل من الخفين عن خروق كثيرة (4) تحت الساق، يبدو من كل واحد منها شيء قليل، بحيث لو جُمِعَ البادي يكون مقدار ثلاث أصابع، فإنه يمنع المسح، وأما لو كان هذا المقدار في الخفّين جاز المسح.

(1) ينظر: رد المحتار والدر المختار 1: 175، وغيرها.

(2) قال محمد في الزيادات: من أصابع الرجل أصغرها، وصحح في الهداية 1: 29، ومشى عليه في الوقاية ص117، والمراقي ص130، وغيرها، واعتبر الأصغر للاحتياط، وروى الحسن عن أبي حنيفة: إن المعتبر كونها من اليد. ينظر: البحر الرائق 1: 184، حاشية الطحطاوي على المراقي ص130، وغيره.

(3) ينظر: شرح الوقاية ص117، وغيرها.

(4) الجمع هو المشهور في المذهب وقال صاحب النهر: إطباق عامة المتون والشروح عليه مؤذن بترجيحه. ينظر:رد المحتار 1: 182.

واختار ابن الهمام في فتح القدير 1: 134 عدم الجمع، وقوَّاه تلميذه ابن أمير الحاج بموافقته لما روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - من عدم الجمع مطلقًا، واستظهره في البحر 1: 185، ورده في النهر كما في حاشية الطحطاوي ص130، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت