ونظم خاتمة المحققين ابن عابدين - رضي الله عنه - شروطه وأركانه وسننه فقال (1) :
وقصد، وإسلام، صعيد مطهر
ومسح وضرب ركنه، العذر شرطه
بأكثر كف، فقدها الحيض يذكر
وتطلاب ماء ظن، تعميم مسحه
وكيفية المسح التي فيه تؤثر
وسنّ خصوص الضرب نفض تيامن
وخلل، وفرّج، فيه أقبل وتدبر
وسمّ ورتبْ وال بطنْ وظهرن
ثانيًا: كيفية التيمم:
ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين.
فيضرب بيديه على الصعيد فيقبل بهما ويدبر ثم ينفضهما ثم يمسح بهما وجهه، ثم يعيد كفيه على الصعيد ثانيًا فيقبل بهما ويدبر، ثم ينفضهما، ثم يمسح بذلك ظاهر الذراعين وباطنهما إلى المرفقين, فيمسح بباطن أربع أصابع يده اليسرى ظاهرَ يده اليمنى من رؤوس الأصابع إلى المرفق, ثم يمسح بكفه اليسرى دون الأصابع باطن يده اليمنى من المرفق إلى الرسغ, ثم يمرّ بباطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه اليمنى, ثم يفعل باليد اليسرى كذلك.
وهذا الأقرب إلى الاحتياط لما فيه من الاحتراز عن استعمال التراب المستعمل بالقدر الممكن (2) .
المطلب الرابع
نواقض التيمم وأحكامه
أولًا: نواقضه:
الأول: ناقض الوضوء، فينقض التيمم ناقض الأصل ولو غسلًا؛ لأن ناقض الأصل ناقض لخلفه، فلو تيمم للجنابة، ثم أحدث صار محدثًا لا جنبًا فيتوضأ (3) .
الثاني: قدرته على ماء كاف لطهره؛ للوضوء لو محدثًا وللاغتسال لو جنبًا، ولو مرّة ملكًا أو إباحة فاضلًا عن حاجته ، ولو كان في الصلاة، واحترز بذلك عما إذا كان يكفي لبعض أعضائه، أو يكفي للوضوء، وهو جنب، فلا يلزمه استعماله عندنا ابتداءً.
(1) في رد المحتار 1: 232، وينظر: الهدية العلائية ص36، وغيرها.
(2) ينظر: رد المحتار 1: 230، والهدية العلائية ص36، وغيرها.
(3) ينظر: التعليقات المرضية ص38، وشرح الوقاية ص110، وغيرها.