الثاني: استيعاب العضوين؛ على المفتى به، حتى لو بقي شيء قليل لا يجزئه، فلو ترك شعرة أو وترة منخره ـ حرف المنخر ـ لم يجز، وعليه نزع الخاتم والسوار، أو تحريكه (1) (2) .
والأحسنُ في مسحِ الذِّراعين أن يمسحَ ظاهرَ الذِّراعِ اليُمْنى بالوسطى والبِنْصَر والخِنْصَرِ مع شيءٍ من الكفِّ اليسرى، مبتدئًا من رؤوسِ الأصابع، ثمَّ باطنَها بالمسبِّحةِ والإبهامِ إلى رؤوسِ الأصابع، وهكذا يفعلُ بالذِّراعِ اليُسْرى (3) .
المطلب الثالث
سنن التيمم وكيفيته
أولًا: سنن التيمم:
التسمية في ابتدائه، وتكون على صيغة ما ذكر في الوضوء.
الضرب بباطنهما وظاهرهما على الأرض.
إقبالهما وإدبارهما؛ بأن يقبل بيديه ويدبر حال الضرب.
نفضهما مرة أو مرتين; لأن المقصود تناثر التراب إن حصل بمرة فيها وإلا فبمرتين.
تفريج أصابعه؛ لأن التفريج يدخل الغبار أثناء أصابعه.
الترتيب؛ كما ذكر في القرآن: { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ } (4) .
الوِلاء؛ بأن يمسح المتأخر عقب المتقدم بحيث لو كان الاستعمال بالماء لا يجف المتقدم.
التيامن.
خصوص الضرب على الصعيد لموافقته الحديث.
أن يكون المسح بالكيفية المخصوصة (5) .
(1) ينظر: شرح الوقاية ص106، والدر المختار 1: 158، وغيرها.
(2) وعند محمد عليه أن يخلل بين أصابعه فإن لم يخلل أصبعه فإنه يحتاج إلى ضربة ثالثة ليخللها؛ لأن عنده لا يجوز التيمم بلا غبار، فحيث لم يدخل بين الأصابع لا بدّ ضربة ثالثة، وعند غيره فلا يجب إيصال الغبار، بل يكفي المسح، فيجب عليه التخليل وإن لم يصل الغبار من غير احتياج إلى ضربة ثالثة. ينظر: رد المحتار 1: 159.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص106، وغيره.
(4) المائدة: من الآية6.
(5) ينظر: حاشية الشلبي على التبيين 1: 36، والدر المختار ورد المحتار 1: 231-232، والهدية العلائية ص36، وغيرها.