الصفحة 67 من 475

السادس: طلب الماء لو ظن قربه (1) ، فيجب أن يطلبه قدر غَلْوة ـ وهي مقدار ثلاثمئة ذراع إلى أربعمئة ـ إن ظنّه قريبًا (2) ، وإلا فلا يطلبه (3) ، والطلب أن ينظر يمينه وشماله وأمامه ووراءه غَلْوة، وظاهر أنه لا يلزمه المشي، بل يكفيه النظر في هذه الجهات، وهو في مكانه هذا إذا كان حواليه لا يستتر عنه، فإن كان بقربه جبل صغير ونحوه صعده ونظر حواليه إن لم يخف ضررًا (4) .

السابع: انقطاع ما ينافيه من حيض، أو نفاس، أو حدث، كما هو شرط الوضوء والغسل (5) .

الثامن: زوال عين ما يمنع المسح على البشرة كشمع وشحم؛ لمنعه الاستيعاب (6) .

المطلب الثاني

ركن التيمم

الأول: ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين، ولا يشترط الترتيب، بدليل:

عن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (التيمم ضربتان: حصول للوجه، وضربة للذراعين إلى المرفقين) (7) .

عن الأسلع - رضي الله عنه - قال: (أراني كيف علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التيمم: فضرب بكفيه الأرض، ثم نفضهما، ثم مسح بهما وجهه، ثم أمرّ على لحيته، ثم أعادهما إلى الأرض، ثم مسح بهما الأرض، ثم دلك إحداهما بالأخرى، ثم مسح ذراعيه ظاهرهما وباطنهما) (8) .

(1) ينظر: الدر المختار 1: 230، وغيره.

(2) وعن أبي يوسف - رضي الله عنه: إنه إذا كان الماء بحيث لو ذهب إليه تذهب القافلة وتغيب عن بصره، وكان بعيدًا جاز له التيمم. ينظر: شرح الوقاية ص112، والمحيط البرهاني ص281، وغيرها.

(3) ينظر: شرح الوقاية ص112، وغيرها.

(4) ينظر: البحر الرائق 1: 168، وغيره.

(5) ينظر: الهدية العلائية ص35، وغيرها.

(6) ينظر: المصدر السابق ص35، وغيرها.

(7) في المستدرك 1: 287، وصححه، وسنن الدارقطني 1: 180، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 146، وغيرها.

(8) في سنن الدارقطني 1: 179، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت