ويجوز التيمم على الطين على الصحيح؛ لأن الواجب وضع اليد على الأرض لا استعمال جزء منها، والطين من جنس الأرض، إلا إذا صار مغلوبًا بالماء فلا يجوز التيمم به (1) .
الرابع: أن يكون طاهرًا ؛ واشتراط الطاهر ؛ لأنه المراد بالطيب في قوله - جل جلاله: { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } (2) ، فلا يجوز على مكان كان فيه نجاسة وقد زال أثرها، مع أنه يجوز الصلاة فيه (3) .
الخامس: كونه بثلاث أصابع فأكثر، فإن مسح بيده فلا بد أن يمسح بأكثرها، وأدناه ثلاث أصابع، وأما لو تمعك بالتراب بنية التيمم فأصاب التراب وجهه ويديه أجزأه (4) ، فعن عبد الرحمن بن أبزي - رضي الله عنه: (إن رجلا أتى عمر - رضي الله عنه - فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء؟ فقال: لا تصل. فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذا أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء فأما أنت فلم تصلّ، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك) (5) .
(1) ينظر: فتح باب العناية 1: 116، وغيره.
(2) النساء: من الآية43.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص107، وغيرها.
(4) ينظر: الهدية العلائية ص35، وغيرها.
(5) في صحيح مسلم 1: 280، وصحيح البخاري 1: 129، وغيرها.