الصفحة 65 من 475

عن أبي الجهيم - رضي الله عنه -: (أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل فلقيه عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام) (1) .

عن عائشة رضي الله عنها: قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا واقع بعض أهله فكسل أن يقوم ضرب يده على الحائط فتيمم) (2) ، ويعضده ما روت السيدة عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم) (3) .

والحدُّ الفاصل بين جنس الأرض وغيره أن كل ما يحترق بالنار فيصير رمادًا: كالشجر، والحشيش، أو ينطبع ويلين: كالحديد، والصفر، والذهب، والزجاج، ونحوها، وكل ما تأكله الأرض ليس من جنسها كالحنطة والشعير وسائر الحبوب، فليس من جنس الأرض، فلا يجوز التيمم به بلا نقع ـ أي غبار ـ، وما كان من جنسها فيجوز بلا غبار (4) .

ويجوز التيمم على الغبار مع القدر على الصعيد، حتى لو تيمم بغبار ثوبه، أو كنس دارًا، أو كال حنطة، أو هدم بيتًا، أو هبَّت الريح فارتفع الغبار وأصاب وجهه وذراعيه فمسح بنيّة التيمم جاز؛ لأن الغبار جزء من التراب (5) .

(1) في صحيح البخاري 1: 129، وصحيح ابن خزيمة 1: 139، وصحيح ابن حبان 3: 85، وغيرها.

(2) في المعجم الأوسط 1: 202، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 264: وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس.

(3) في سنن البيقهي الكبير 1: 200، وإسناده حسن، كما في فتح الباري. ينظر: إعلاء السنن 1: 312، وغيرها.

(4) ينظر: التبيين 1: 39، وتحفة الفقهاء 1: 41، وغيرها.

(5) وقال أبو يوسف: لا يجوز؛ لأنه تراب ناقص إلا إذا عجز عن التراب للضرورة. ينظر: فتح باب العناية 1: 115-116، وشرح الوقاية ص107، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت