الصفحة 64 من 475

لو شرع الولي في صلاة العيد متيممًا لم يجز؛ لأن الولي ينتظر، ولو صلوا، فإن له حق الإعادة (1) .

الثالث: أن يكون المضروب عليه من جنس الأرض على الصحيح (2) ؛ كالتراب والرمل والحجر والكحل والزِّرنيخ (3) ،وإن كان بلا نقع ـ غبار (4) ـ، حتى لو ضرب على حجر أملس أو حائط لا غبار عليه، أو على أرض نديّة ولم يلتزق بيده منه شيء جاز؛ لأن المعتبر الإمساس، بدليل أنه إن نفضهما تناثر ما عليهما من التراب (5) .

وحجة ذلك:

قوله - جل جلاله: { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } (6) ، والصعيد اسم لما ظهر على وجه الأرض من جنسها (7) .

عن حذيفة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء) (8) .

(1) ينظر: شرح ابن ملك ق13/أ. وصححه صاحب الهداية 1: 27، والخانية 1: 63، وكافي النسفي، وفي ظاهر الرواية يجوز للولي أيضًا؛ لأن الانتظار فيها مكروه، وصحَّحه شمس الأئمة الحلواني. ينظر: رد المحتار 1: 161.

(2) هذا عند أبي حنيفة ومحمد، وصححه في المحيط ص269، وعند أبي يوسف: لا يجوز إلا بالتراب أوالرمل، وعند الشافعي كما في المنهاج 1: 96: يتيمم بكل تراب طاهر حتى ما يداوى به، وبرمل فيه غبار.

(3) الزِّرنيخ: بالكسر: حجرٌ معروف، وله أنواع كثيرة،منه أبيض، ومنه أحمر، ومنه أصفر. ينظر: تاج العروس7: 263.

(4) ينظر: مختار الصحاح ص676، وغيره.

(5) وهذا عند أبي حنيفة ورواية عن محمد، وعند محمد والشافعي لا يجوز بلا نقع. ينظر:فتح باب العناية 1: 115، وغيره.

(6) النساء: من الآية43.

(7) ينظر: فتح باب العناية 1: 115، وغيرها.

(8) في صحيح مسلم 1: 371، وصحيح ابن حبان 4: 595، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت