عطش؛ بأنه إن استعملَ الماءَ خافَ العطش، أو وجد المسافر مثلًا ماءً مباحًا للشُّرب كما إذا كان في جُبٍّ ـ بئر (1) ـ مُعَدٍّ للشُّربِ فإنه يجوز له التَّيمُّم، إلاَّ إذا كان كثيرًا فيستدل على أنه للشرب والوضوء (2) .
عدم آلة؛ بأن تكون طاهرة يستخرج بها الماء: كالدلو وحبل ونحوه (3) .
خوف فوت جميع تكبيرات صلاة جنازة أو عيد لغير الولي، ولو بناءً؛ لفواتهما لغير بدل، وليس من العذر: خوف فوت الجمعة والوقت؛ لأن لهما خلفًا، وهو الظهر في الجمعة، والقضاء في الوقتية (4) ، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: (( إذا خفت أن تفوتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم وصلّ ) ) (5) ، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم: (( إنه أتي بجنازة، وهو على غير وضوء، فتيمم ثم صلى عليها ) ) (6) .
لو خاف فوت صلاة العيد جاز له أن يتيمم ويشرع فيها.
لو شرع في صلاة العيد متوضئًا ثم سبقه الحدث، ويخاف أنه إن توضأ تفوته الصلاة جاز له أن يتيمم ؛ للبناء (7) ؛ لأن خوف الفوت باق؛ لأنه يوم زحمة فربما اعتراه ما أفسد صلاته، وإن شرع بالتيمم، وسبقه الحدث جاز له التيمم للبناء.
(1) ينظر: تاج العروس 2: 120.
(2) وعند الإمام الفضلي الماء الموضوع للشرب يجوز التوضؤ منه، والموضوع للوضوء لا يباح منه الشرب. ينظر: المحيط ص317، وشرح الوقاية ص106، وعمدة الرعاية 1: 96، وغيرها.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص106، والهدية العلائية ص34، وفتح باب العناية 1: 111، وغيرها.
(4) ينظر: الهدية العلائية ص34، وغيرها.
(5) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 497،ورجاله رجال مسلم إلا المغيرة،وهو محتج به. كما في إعلاء السنن 1: 300، ونصب الراية 1: 157، وغيرها.
(6) رواه البيهقي في المعرفة. ينظر: إعلاء السنن 1: 301، وغيره.
(7) هذا عند أبي حنيفة خلافًا لهما: لعدم خوف الفوت؛ إذ اللاحق يصلي بعد فراغ الإمام، والأظهر قولهما كما في فتح باب العناية 1: 167، وفي الدر المختار 1: 162: صحح قوله.