الصفحة 443 من 475

؛لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (وأما خالد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله) (1) ، ولا شك أن الدرع للحرب لا للحج (2) .

ابن السبيل: وهو مَن له مال لا معه (3) .

ثانيًا: أحكام مصارف الزكاة:

إن المزكِّي يصرفُها إلى كلِّهم أو إلى بعضِهم (4) ، ولو كان شخصًا واحدًا منهم (5) .

إن الزكاة لا تصرف فيما يلي:

بناءِ مسجد، وكفنِ ميِّت، وقضاءِ دينِه، ولا يشتري بها رقبة تعتق؛ لانعدام التمليك فيها (6) ؛ إذ لا بُدَّ أن يملك أحد المستحقِّين.

أصل المزكي وإن علا، وفرعَه وإن سفل، ولا يعطي الزوجُ زوجتَه، ولا الزَّوجةُ لزوجِها؛ لأن المنافع متصلة بينهما.

الغَنِيّ، وهو من كان يملك نصابًا من أي مال كان سواء كان من النقود أو السوائم أو العروض، وهو فاضل عن حوائجه الأصلية (7) ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إن الصدقة لا تحل لغني) (8) .

الذميّ، ويجوز أن يصرفَ إلى الذِّميِّ صدقة غيرِ الزَّكاة، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: (أخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) (9) .

(1) في صحيح البخاري 2: 525، وغيره.

(2) ينظر: منحة السلوك 2: 147.

(3) ينظر: الوقاية ص226، وغيرها.

(4) وعند الشافعي لا بد أن يصرفها إلى جميع الأصناف. ينظر: التنبيه ص45، وأسنى المطالب 1: 403، تحفة الحبيب 2: 366، وغيرها.

(5) ينظر: فتح باب العناية 1: 535، وغيرها.

(6) ينظر: درر الحكام 1: 189، والنقاية ص52، وغيرها.

(7) ينظر: مجمع الأنهر 1: 223، وغيرها.

(8) في صحيح ابن حبان 8: 84، وسنن البيهقي الكبير 7: 13، ومسند أحمد 2: 377، ومسند أبي يعلى 11: 286، وغيرها.

(9) في صحيح البخاري 4: 1580، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت