الصفحة 442 من 475

قال - جل جلاله: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } (1) .

الفقير: وهو مَن له أدنى شيء، بأن يكون لديه شيء قليل، وهو دون النصاب أو قدر نصابٍ غير نام، مستغرق في الحاجة: كدار السكنى، وثياب البذلة، وآلات الحرفة، وكتب العلم لمن يحتاج إليها (2) .

المسكين: مَن لا شيء له بأن يحتاج إلى المسألة؛ لقوتِه وما يواري بدنَه، ويحلُّ له ذلك بخلاف الفقير (3) .

عاملُ الصَّدقة، فيعطى بقدر عملِه.

المكاتبُ فيعانُ في فكِّ رقبتِه.

المديونٌ الذي لا يملكُ نصابًا فاضلًا عن دينِه بأن يكون المديون لزمه الدين، فهو محل الصدقة وإن كان في يديه مال لا يزيد على الدين قدر مئتي درهم فصاعدًا؛ لأن مقدار الدين من ماله مستحق بحاجته الأصلية، فجعل كالمعدوم (4) .

في سبيلِ الله: وهو منقطعُ الغُزاة: أي الذي عَجِزَ عن اللحوق بجيشِ الإسلام لفقره بهلاكِ النَّفقة والدابّة ونحوها، وان كان في بيتِهِ مالٌ وافرٌ (5)

(1) التوبة:60.

(2) ينظر: رد المحتار 2: 59، وغيرها.

(3) ينظر: فتح القدير 2: 202، وغيره.

(4) ينظر: المحيط البرهاني ص129، وغيره.

(5) هذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - واختاره صاحب الكنز ص30، والتنوير 2: 61، وفي غاية البيان: هو الأظهر، وصححه الاسبيجابي، وصاحب مجمع الأنهر 1: 221، وعمدة الرعاية 1: 296.

الثاني: هو منقطع الحاج، وهذا عند محمد - رضي الله عنه -؛ لما روي أن أبا لاس الخزاعي قال: (حملني النبي - صلى الله عليه وسلم - على إبل الصدقة للحج) في صحيح البخاري 2: 533، وهذا الخلاف فيه لا يوجب خلافًا في الحكم للاتفاق على أنه يعطى الأصناف كلهم سوى العامل بشرط الفقر، فمنقطع يعطى له اتفاقًا، وثمرة الخلاف في نحو الوصية والوقف. ينظر: الدر المنتقى 1: 221، ورد المحتار 2: 61، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت