المياه الخراجية: ماء أنهارٍ حفرَها بعض ملوك الأعاجم (1) : كنهر يَزْدَجِرد (2) وسَيْحُون (3) ، وجَيْحُون (4) ، ودِجلة، والفُرات (5) ، والحاصل أن ماء الخراج ما كان للكفرة يدٌ عليه ثم حويناه قهرًا، وما سواه عشريّ؛ لعدم ثبوت اليد عليه، فلم يكن غنيمة (6) .
خامسًا: لا يجب شيء فيما يلي:
عينِ قِير: وهو الزفت (7) .
عين نفطٍ ـ دهن يعلو الماء (8) ـ في أرضِ عشر، ولو في أرض خراج في حريمِها الصَّالح للزِّراعة يجب خَراجٌ لا في العين؛ وذلك لتعلق الخراج بالتمكن من الزراعة، وأما العشر فيجب في حريمها العشري إن زرعه وإلا لا لتعلقه بالخارج (9) .
المطلب السابع
مصارف الزكاة
أولًا: من تصرف إليهم:
(1) كشداد وساسان وآخرهم يزدجرد المقتول في خلافة عثمان - رضي الله عنه -. ينظر: الدر المنتقى 1: 218، وغيره.
(2) نسبةً إلى يَزْدَجِرد بن كسرى من ملوك فارس، وهو آخر ملوكهم، فرَّ من بين يدي ابن عامر عندما افتتح فارس، وقد قتله أهل مرو سنة (31هـ) . ينظر: معجم البلدان 2: 352 ، العبر 1: 30، 32، الجوهر النيرة 2: 273، الفتح 5: 35.
(3) سَيْحون: بفتح أوله وسكون ثانيه وحاء مهملة وآخره نون، نهرٌ مشهورٌ كبيرٌ بما وراءِ النَّهر، قرب خجندة بعد سمرقند يجمدُ في الشتاء حتى تجوز على جمده القوافل، وهو في حدود بلاد الترك. ينظر: معجم البلدان 3: 294، والدر المنتقى 1: 218.
(4) جيحون: نهر بلخ أو ترمذ. ينظر: معجم البلدان 2: 196-197، ومجمع الأنهر 1: 218.
(5) وهذا عند أبي يوسف، وفي الدر المنتقى 1: 218) صرح أن أبا حنيفة مع أبي يوسف - رضي الله عنهم -، ولهما أنها تتخذ عليها القناطر من السفن، وهو يدل عليها خلافًا لمحمد - رضي الله عنه - فإنه عشرها؛ لأنه لا يحميها أحد
(6) وتمامه في رد المحتار 2: 52، وغيرها.
(7) ينظر: مجمع الأنهر 1: 219، وغيرها.
(8) ينظر: غنية ذوي الأحكام 1: 189، وغيرها.
(9) ينظر: الدر المختار 2: 53، وغيرها.