الصفحة 438 من 475

الركاز في صحراءِ دارِ الحربِ كلُّهُ لمستأمنٍ (1) وَجَدَه، فإن دخلَ تاجرنا دارَ الحربِ بأمان، فوجدَ في صحرائِها ركازًا، فكلُّه له، وكذا إن لم يدخلها بأمان، وإنما كان له لسبق يده على مال مباح، ولم يجب الخمس؛ لأنه أخذه متلصصًا غير مجاهر (2) ، أما إن وجد الركاز في دارٍ من دور أهل الحرب فإنه يرُدُّه إلى مالكِها، حذرًا عن الغدر والخيانة، وإن لم يرده وأخرجه إلى دارنا ملكه ملكًا خبيثًا (3) .

المطلب السادس

زكاة الزروع والثمار

أولًا: يجب العشر في الناتج فيما يلي:

عَسَلِ أرضٍ عشريَّة أو جبل، والتقييد بالأرض العشرية؛ لأنه إذا أخذ من أرض الخراج، فلا شيء فيه لا عشر ولا خراج، ولئلا يجتمع العشر والخراج (4) ، فعن أبي سيارة المتقي - رضي الله عنه - قال: قلت: (يا رسول الله إن لي نحلًا، قال: أدّ العشر، قلت: يا رسول الله احمها لي فحماها لي) (5) .

ثمرِ الجبال (6) .

(1) المستأمن: هو من دخل دار الحرب بأمان. ينظر: الهداية 1: 109.

(2) ينظر: درر الحكام 1: 185، وغيرها.

(3) ينظر: الدر المنتقى 1: 214، وغيرها.

(4) ينظر: غنية ذوي الأحكام 1: 186، والدر المختار 2: 49، وغيرها.

(5) في سنن ابن ماجة 1: 584، ومصنف ابن أبي شيبة 2: 373، ومسند أحمد 4: 263، وغيرها.

(6) ينظر: شرح ابن ملك ق57/ب، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت