إن دخل رجل ذو منعة دار الحرب ووجد ركاز متاعهم مما يتمتع وينتفع به في أرض من دار الحرب لم تُملَّك (1) .
إنه يؤخذ الخمس في كنز وجد في أرض مملوكه، والباقي بعد إخراج الخمس للمختط: وهو مَن خصه الإمام بتمليك هذه البقعة أول الفتح، فإن لم يعرف المختط له يصرف إلى أقصى مالك له في الإسلام (2) .
إنه لا يؤخذ الخمس فيما يلي:
إن وجده في دارِه أو أرضه (3) ؛ لأن الدار والأرض ملكت خالية عن المؤن، والمعدن جزء منها، فلا يخالف الكل (4) .
اللؤلؤ: وهو يخلقُ من مطرِ الرَّبيع إذا وقعَ في الصدف، وقيل: إن الصدفَ حيوانٌ يخلقُ فيه اللؤلؤ (5) .
العنبر: وهو حشيش يطلع في البحر، أو خثى دابة (6) ، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: (( ليس في العنبر زكاة، إنما هو شيء دسره البحر ) ) (7) .
الفَيْرُوزَجَ: ومعرَّب من فَيْرُوزه، وهو حجر مُضِيءٌ يوجد فِي الجِبالِ (8) .
الكنز الذي فيه سِمَةُ الإسلام كاللُّقطة: وهي ما يلتقطُ ويوجدُ من موضعٍ لا يعرفُ مالكُه، وحكمه أن ينادي بها في أبوابِ المساجدِ والأسواقِ إلى أن يظنَّ عدم الطلب، ثم يصرفَها إلى نفسه إن كان فقيرًا وإلا فإلى فقيرٍ (9) .
(1) ينظر: مجمع الأنهر 1: 214، وغيرها.
(2) ينظر: حاشية اللكنوي على الجامع الصغير ص135، وغيرها.
(3) هذا عند أبي حنيفة في رواية الأصل 2: 116: لا يجب الأرض. واختار رواية الجامع صاحب الكنْز ص29، والتنوير 2: 46.
الثاني: يجب في الأرض، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وفي رواية الجامع الصغير ص134: يجب، وهو ما قاله الصاحبان.
(4) ينظر: تبيين الحقائق 1: 289، وغيرها.
(5) ينظر: عمدة الرعاية 1: 292، وغيرها.
(6) ينظر: الدر المختار 2: 46، وغيره.
(7) في سنن البيهقي الكبير 4: 146، ومسند الشافعي ص96، وسنده صحيح. ينظر: إعلاء السنن 9: 72، غيرها.
(8) ينظر: التبيين 1: 291، وغيرها.
(9) ينظر: العمدة 1: 292، وغيرها.