الصفحة 436 من 475

إن مرَّ عبدٌ مأذونٌ (1) فإن كان مديونًا لا يؤخذُ منه شيء، وإن لم يكنْ مديونًا فكسبُهُ ملكٌ لمولاه، فإن كان المولى معه تؤخذُ منه الزكاة، وإن لم يكنْ المولى معه لا تُؤخَذ (2) .

المطلب الخامس

الركاز

أولًا: تعريفه:

الرِّكاز: هو المالُ المركوزُ في الأرضِ مَخلوقًا كان أو موضوعًا، فالركاز نوعان:

المَعْدِن: ما كان مخلوقًا بأن خلقه الله تعالى في الأرض، والمعدن على ثلاثةِ أقسام:

منطبعٌ: كالذهب، والفضة، والرَّصاص، والحديد.

مائعٌ: كالماء، والملح، والنفط، والقير.

ما ليس منهما: كاللؤلؤ، والفيروزج، والزاج، والكحل، وغير ذلك، والذي يُخَمَّسُ إنِّما هو ما كان جامدًا منطبعٌ بالنار لا غيره (3) .

الكنز: ما كان موضوعًا.

ثانيًا: أحكام الركاز:

إنه يؤخذ خمس كل مَعْدِن وكنز وُجِدَ وباقيه للواجد؛ لأنه مباح أثبت اليد عليه كالصيد (4) ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (في الركاز الخمس) (5) ، وهذا فيما يلي:

أرض الخراج: وهي كل ما فتح عنوة، وأقرَّ أهلُهُ عليه، أو صالح الإمام مع أهلها أن يقرَّهم عليها، ولم ينقلهم إلى موضع آخر؛ لأن اللائق بالكفار ابتداء الخراج سوى مكة (6) .

أرض العشر: وهي أرض العرب، وما أسلم أهله، أو فتح عنوة وقسم بين الغانمين (7) .

أرض الصحراء: وهي التي ليست بعشرية ولا خراجية (8) .

(1) مأذون: أي العبد الذي أذن له مولاه في التجارة. ينظر: عمدة الرعاية 1: 291.

(2) ينظر: شرح الوقاية ص221، وتبيين الحقائق 1: 387، وغيرها.

(3) ينظر: جامع الرموز 1: 197، ورد المحتار 2: 44، وغيرها.

(4) ينظر: شرح ابن ملك ق57/أ، وغيرها.

(5) في صحيح مسلم 3: 1334، وصحيح البخاري 2: 544، وغيرها.

(6) ينظر: مجمع الأنهر 1: 663، وغيرها.

(7) ينظر: البحر الرائق5: 114، وغيرها.

(8) ينظر: تبيين الحقائق 1: 289، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت