إنه يجب فيها ربع عشر زكاة: أي خمس في كل مئتين، أو خمس وعشرين في كل ألف.
إنه يجب في كلِّ خُمْسٍ زادَ على النِّصابِ بحسابِه؛ لأن الزَّكاةَ لا تجبُ في الكسورِ إلا إذا بلغ خُمْس النِّصاب، فإذا زادَ على مئتي درهم أربعونَ درهمًا، زادَ في الزكاة درهم، وإن زادَ ثمانونَ درهمًا زادَ درهمان، ولا شيءَ فيما قل عن الأربعين، فعن عمرو بن حزم - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (في كلّ خمس أواق من الورق خمسة دراهم، وما زاد ففي كلّ أربعين درهما درهم) (1) .
إن غلب فضة الورِق (2) أخذ حكم الفضة، وإن غلبَ غشُّهُ فإنه يُقوَّم (3) .
إنه تجب الزكاة إن كان مالكًا للنصاب في طرفي الحول وإن نقص في الحول؛ لأن نقصان النصاب في الحولِ هَدْر (4) ، فلو كان معه في أوَّل الحولِ عشرونَ دينارًا، ثُمَّ نقصَ في أثناءِ الحول، ثُمَّ عادت العشرون في آخر الحولِ فإنها تجب عليه الزَّكاة.
إنه يُضَمُّ الذَّهب إلى الفضَّةِ، والعروض إليهما بالقيمة (5) ، فتضم قيمة العروض إلى الذهب والفضة، ويضم الذهب إلى الفضة بالقيمة فيكمل به النصاب؛ لأن الكل جنس واحد؛ لأنها للتجارة (6) .
المطلب الرابع
العاشر
أولًا: تعريفه:
(1) في المستدرك 1: 553، وسنن البيهقي الكبير 4: 89، وصححه أحمد . ينظر: مجمع الزوائد 3: 72، وغيرها.
(2) وَرِق: بِكَسْرِ الرَّاء، المَضْرُوبُ مِنْ الْفِضَّةِ. ينظر: المغرب ص483.
(3) واختلف في الغشّ المساوي والمختار لزومها احتياطًا. ينظر: التنوير 2: 32.
(4) هَدْر: باطل ولغو. ينظر: طلبة الطلبة ص265، ومختار الصحاح ص692.
(5) ولا تجب الزكاة عندنا في نصاب مشترك من سائمة ومال تجارة، وإن صحت الخلطة. ينظر: الدر المختار ص34.
(6) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما يضمُّ الذَّهب إلى الفضَّةِ بالأجزاء حتى إذا كان له عشرة دنانير وتسعون درهمًا قيمتها عشرة دنانير تجبُ عنده لا عندهما. ينظر: شرح الوقاية ص218، وغيره.