الصفحة 433 من 475

وهو اسمٌ لِمَن يأخذُ العشرَ ونصفَه وربعَه، سُمِّيَ به مع أنه لا يأخذ العشرَ فحسب؛ لدورانِ العشرِ في متعلِّق أخذه (1) .

فالعاشر: مَن نَصبَهُ الإمامُ على الطَّريق لأخذ صدقة التجار (2) .

ثانيًا: أحكامه:

إنه يصُدِّقَ التاجر مع اليمين فيما يلي:

إن أنكرَ من التجار تمامَ الحول.

إن أنكر الفراغ عن الدَّين، بأن يقول عليّ دين مطالب من جهة العباد (3) .

إن ادَّعى أداءه إلى فقيرٍ في مصرٍ (4) في غيرِ السَّوائم حتى إذا ادَّعى الأداءَ إلى فقيرٍ في مصرٍ في السَّوائم لا يُصَدَّقُ إذ ليس له في السَّوائمِ الأداءُ إلى الفقير، بل يأخذُ منه السُّلطان، ويصرفه إلى مصرفِه.

إن ادعى أداءه إلى عاشر آخر، والحال أن عاشرًا آخرَ موجودٌ في هذه السَّنة، ولا يشترط إخراج البراءة (5) من الآخر، بل يُصَدَّقُ مع اليمين.

(1) ينظر: فتح القدير 2: 171، ورد المحتار 2: 38، وغيرها.

(2) بسبب حمايته إياهم من اللصوص. ينظر: شرح ابن ملك ق57/أ.

(3) ينظر: شرح النقاية لأبي المكارم ق63/ب، وغيرها.

(4) قيد بالمصر:لأنه لوادَّعى الدفع إليهم بعد الخروج من المصر لا يقبل.ينظر:مجمع الأنهر 1: 210.

(5) البراءة: أي العلامة بالدفع لعاشر آخر في الأصح؛ لأنه قد يُصنع، إذ الخطُ يشبه الخط، فلو جاء بالبراءة بلا حلف لم يصدق عند الإمام، ويصدق عندهما على قياس الشهادة بالخط. ينظر: المبسوط 2: 187، والبدائع 2: 37، ومجمع الأنهر 1: 210،والدر المنتقى 1: 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت