الصفحة 425 من 475

ثالثًا: أحكام السوائم:

إنه يجوز دفعُ القِيَمِ في الزَّكاة وغيرها كالكفارة، والعشر، والنَّذْر؛ لأن الأمرَ بأداء الزَّكاةِ إلى الفقير؛ لأجل إيصال الرِّزقِ إلى الفقراء، ويستوي فيه العين وقيمته، ولم يوجد دليلٌ يمنعُ أداء القيمة (1) .

إن آخذ الصدقة (2) لا يأخذ إلاَّ الوَسَط (3) ، وإن لم يجدْ السِّنَّ الواجبَ يأخذُ الأَدْنَى مع الفضلِ أو الأعلَى، ويَرُدُّ الفضل.

إنه يُضَمُّ المُسْتَفاد من السائمة في أثناء الحولِ إلى نصابٍ من جنسِه؛ لأن وجوب الزَّكاة يُعْتَبَرُ في المستفادِ بالحول الذي مرَّ على الأصل، فمن كان له مئتا درهمٍ وحال عليها، وقد حصلَ له في وسطِ الحولِ مئةُ درهمٍ يَضُمُّ المئة إلى المئتين.

(1) ينظر: عمدة الرعاية 1: 276، وغيرها. وقد استوفيت الكلام في حجية جواز القيمة عند الكلام على صدقة الفطر من كتاب الجامع في أحكام الصيام والاعتكاف والحج والعمرة فليراجع.

(2) ينظر: اللسان 3: 2419، وغيره.

(3) الوَسَطُ: وهو أعلى الأدنى، وأدنى الأعلى، وقيل: إذا كانوا عشرين من الضأن وعشرين من المعز يأخذ الوسط، ومعرفته أن يقوم الوسط من المعزّ والضأن فتؤخذ شاة تساوي نصف القيمة عن كل واحد منهما. ينظر: غنية ذوي الأحكام 1: 178، والدر المختار 2: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت