عن السائب بن يزيد، قال: (رأيت أبي يقيم الخيل ثم يدفع صدقتها إلى عمر) (1) .
عن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (في الخيل السائمة في كل فرس دينار تؤديه) (2) .
ثانيًا: ما لا يجب فيه الزكاة منها:
البغل إن لم يكن للتجارة.
الحمار إن لم يكن للتجارة.
العوامل: وهي التي أُعِدَتْ للعمل، كإثارةِ الأرض، وهذا إن لم تكن للتجارة، فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (ليس على العوامل شيء) (3) .
الحوامل: وهي التي أُعِدَتْ لحملِ الأثقال، وهذا إن لم تكن للتجارة.
العلوفة: وهي التي تُعْطَى العلف، وهي ضدُّ السَّائمة، وهذا إن لم تكن للتجارة (4) .
الحَمَل: وهو ولد الضأن في السنة الأولى (5) ، إلا إن كان تبعًا للكبير.
الفصيل: هو ولد الناقة إذا فصل من أمِّه ولم يبلغ الحول (6) ، إلا إذا كان تبعًا للكبير.
العجل: وهو ولد البقر (7) ، إلا إذا كان تبعًا للكبير (8) .
ذكورِ الخيلِ منفردة بأن لم يكن معها أنثى؛ لأنها لا تتناسل (9) ، وكذا في إناثِها منفردة في رواية (10)
(1) رواه الدارقطني في غرائب مالك بإسناد صحيح. ينظر: إعلاء السنن 9: 37، وغيرها.
(2) في سنن الدارقطني 2: 125، وسنن البيهقي الكبير 4: 119، وقالا: تفرد به فورك عن جعفر وهو ضعيف جدًا ومَن دونه ضعفاء، وفي فتح باب العناية 1: 493 رد على كلامهما.
(3) في صحيح ابن خزيمة 4: 20، وسنن أبي داود 2: 99، وغيرها.
(4) ينظر: عمدة الرعاية 1: 275، وغيرها.
(5) ينظر: كنز البيان ص25، وغيرها.
(6) ينظر: اللباب 1: 144، وغيرها.
(7) ينظر: الجوهرة النيرة 1: 119، وغيرها.
(8) ينظر: الوقاية ص211، وغيرها.
(9) وفي الذكور روايتان، قال صاحب الاختيار 1: 141: الأصح عدم الوجوب، وهو ما رجحه صاحب الفتح 2: 139، ينظر: مجمع الأنهر 1: 201، وغيرها.
(10) هذا ما صرح به صاحب الوقاية ص212، ويدل عليه ظاهر عبارة الكنز 1: 264، وغيرها.
والرواية الثانية هي وجوب الزكاة فيها؛ لأنها تتناسل بالفحل المستعار، وقد صححها صاحب الاختيار 1: 141، والدر المنتقى 1: 201، وهو ما رجح صاحب الفتح 2: 139، وفي التبيين 1: 265-266: والأشبه أن يجب في الإناث...