عن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء، يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون دينارًا، فإذا كان لك عشرون دينارًا، وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار) (1) .
عن القاسم - رضي الله عنه: (( إن أبا بكر الصديق لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول ) ) (2) .
عن ابن عمر - رضي الله عنهم - كان يقول: (( لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول ) ) (3) .
أن يكون المال ناميًا، والنماء هو الثَّمنيَّةُ في الثَّمنين: أي الذَّهب والفضَّة، أو السَّوم (4) في الأنعام، أو نيَّةِ التِّجارة في غيرهما، فلا تجب الزكاة في دار ليست للسُّكْنَى إن لم ينوِ التِّجارةَ بها، وإن حالَ عليهما الحول (5) .
فما عدا الحجرينِ والسَّوائم إنِّما تَجِبُ فيها الزَّكاةُ بنيَّةِ التِّجارة، وهذه النية إنما تعتبر إذا وجدت زمان حدوثِ سببِ الملك، حتى لو نَوَى التجارة بعد حدوث سببِ الملك لا تجبُ فيه الزكاة بنية التِّجارة ما لم يبعه، فإذا أخرجَ سيارة وغيرها عن التِّجارةِ ونوى اقتناءها فلا تكون أبدًا للتِّجارة وإن نواه لها، إلا أن يبيعها (6) .
(1) في سنن أبي داود 2: 100، والأحاديث المختارة 2: 154، وغيره.
(2) في موطأ مالك 1: 245، وغيره.
(3) في الموطأ 1: 246، وغيرها.
(4) السَّوم: من سامت تسوم سومًا: أي رعت. ينظر: طلبة الطلبة ص34. وفي الخانية 1: 245): السائمة: هي الراعية التي تكتفي بالرعي، فإذا علفت فهي علوفة، والعبرة في ذلك لأكثر السنة.
(5) ينظر: شرح الوقاية ص206، والمحيط (حيل) ص83-84، والهداية 1: 96، وعمدة الرعاية 1: 267.
(6) ينظر: الدر المختار 2: 10.