الصفحة 40 من 475

السادس: قهقهة مصلٍّ بالغ يقظان يركع ويسجد (1) ، ولا فرق بين أن يكون عامدًا أو ناسيًا، فالكل ناقض، فعن أبي العالية - رضي الله عنه -، وغيره: (إنَّ أعمى تردَّى في بئر، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بأصحابه، فضحك من كان يصلِّي معه، فأمر من كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء والصَّلاة) (2) .

وشروط القهقهة التي تنقض الوضوء:

أن يكون في صلاة ذات ركوع وسجود، حتى لو قهقه في صلاة الجنازة أو سجدة التلاوة لا ينتقض الوضوء، بل يبطل ما قهقه فيه.

أن يكون متيممًا أو متوضئًا، حتى لو قهقه في صلاة بغُسل فإنها تبطل الصلاة لا الغُسل.

أن يكون بالغًا؛ حتى لو قهقه صبيّ لا ينتقض الوضوء؛ لأنها ليست بجناية في حقه.

أن يكون يقضان؛ حتى لو نام في الصلاة على أي هيئة فقهقه لا ينتقض الوضوء (3) .

وحدُّ القهقهة: أن تكونَ مسموعةً لهُ ولجيرانِه، بدت أسنانه أو لم تبدُ (4) .

(1) وعند الشافعي لا ينتقض الوضوء بالقهقهة. ينظر: حلية العلماء 1: 154، والوسيط 1: 313، وحواشي الشرواني 1: 140، ولا تنتقض عند مالك. ينظر: القوانين الفقهية 1: 52، وكذلك عند أحمد ينظر: الكافي 1: 66، والمبدع 1: 517، وغيرها.

(2) في سنن الدارقطني 1: 167، والكامل3: 167، وتاريخ جرجان 1: 405، وسنن البيهقي الكبير2: 252، ومصنف عبد الرزاق 2: 376، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 341، ومراسيل أبي داود ص75، قال اللكنوي بعد أن أورد طرق الأحاديث الواردة في القهقهة في الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة: فهذه الأحاديثُ المسندة، والأخبارُ المرسلةُ دالةٌ صريحًا على انتقاضِ الوضوءِ بالقهقهة. ومن أراد الاستفاضة في الروايات الحديثية في نقض الوضوء بالقهقهة فليراجع إعلاء السنن 1: 132-144، و الهسهسة للكنوي بتحقيقي.

(3) ينظر: شرح الوقاية ص89-90، والتبيين 1: 11، وغيرها.

(4) حكم القهقهة في خارج الصلاة: أنه قبيح وعمل شنيع. ينظر: الهسهسة ص 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت