عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ) (1) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( ليس على المحتبي النائم، ولا على القائم النائم، ولا على الساجد النائم وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ) (2) .
عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: (مَن نام مضطجعًا وجب عليه الوضوء، ومن نام جالسًا فلا وضوء عليه) (3) .
الخامس: الإغماء والجنون والسكر على أي هيئة كان؛ لأنه أبلغ في إزالة المسكة من النوم؛ لأن النائم يستقظ بالانتباه، والمجنون والمغمى عليه لا يستقيظ بالانتباه (4) ، ولأن للجنون والإغماء أثرًا في سقوط العبادة بخلاف النوم, ولأن القياس أن يكون النوم حدثًا في الأحوال كلها فترك بالنص ولا نص في هذه الأشياء فبقيت على الأصل (5) .
والاغماء: ضَرْب من المرض يُضعِفُ القوى، ولا يزيل العقل، بل يستره بخلاف الجنون فإنه يزيله، وهو كالنوم في فوت الاختيار، وفوت استعمال القدرة حتى بطلت عبارته (6) .
وحدُّ السكر هنا: أن يدخل في مشيته تحرك على الصحيح (7) .
(1) في سنن أبي داود 1: 52، وحسنه المنذري وابن الصلاح والنووي. كما في نصب الراية 1: 45، إعلاء السنن 1: 130، وغيرها.
(2) في سنن البيهقي الكبير 1: 122، قال ابن حجر في التلخيص 1: 120: إسناده جيد، وهو موقوف.
(3) في مسند الشافعي 1: 228، وغيره.
(4) ينظر: الاختيار 1: 17، وشرح الوقاية ص89، وغيرها.
(5) ينظر: تبيين الحقائق 1: 10، وغيره.
(6) ينظر: البحر الرائق1: 41.
(7) هذا اختيار الحلواني وقال صدر الشريعة في شرح الوقاية ص89: هو الصحيح، وقال الزاهدي: وهو الأصح، واختاره الصدر الشهيد وقاضي خان في فتاواه 1: 42، وهو: أن لا يعرف الرجل من المرأة. ينظر: تبيين الحقائق وحاشيته 1: 10، وغيرها.