الصفحة 38 من 475

والنوم نفسه ليس بحدث, وإنما الحدث ما لا يخلو النائم عنه فأقيم السبب الظاهر مقامه كما في السفر ونحوه (1) .

لو نام قاعدًا أو قائمًا فسقط على وجهه أو جنبه إن انتبه قبل سقوطه أو حالة سقوطه أو سقط نائمًا وانتبه من ساعته لا ينتقض, وإن استقر بعد السقوط نائما ثم انتبه نقض لوجود النوم مضطجعًا على الأصح (2) .

لو صلى المريض مضطجعًا فنام فالصحيح أن وضوءه ينتقض (3) .

وحجة ذلك:

عن ابن عباس - رضي الله عنهم: (إنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - نام وهو ساجد حتى غط أو نفخ، ثم قام يصلى فقلت يا رسول الله: إنك قد نمت. قال: إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعًا، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله) (4) .

عن عمرو شعيب عن أبيه عن جده قال - صلى الله عليه وسلم: (ليس على من نام قاعدًا وضوء حتى يضع جنبه إلى الأرض) (5) .

(1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 10، وغيرها.

(2) كما في الظهيرية. ينظر. مجمع الأنهر 1: 20، وهو الظاهر كما في التبيين 1: 10: وعن أبي يوسف: ينقض بالسقوط لزوال الاستمساك حيث سقط, وعن محمد: إن انتبه قبل أن تزايل مقعدته الأرض لم ينتقض وإن زايلها وهو نائم انتقض وهو مروي عن أبي حنيفة.

(3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 10، وغيرها.

(4) في سنن الترمذي 1: 111، وسنن أبي داود 1: 52، وسنن الدارقطني 1: 159، ومسند أبي يعلى 4: 477، ومسند عبد بن حميد 1: 220، والمعجم الكبير 12: 157، قال ابن الملقن في الخلاصة 1: 53: وهو ضعيف. وفي مجمع الزوائد: رجاله موثقون. ينظر: إعلاء السنن 1: 129، وغيره.

(5) في الكامل6: 467، قال القاري في فتح باب النقاية 1: 66: هذه الأحاديث وإن كان بانفرادها لا تخلو عن ضعف، إلا أنها إذا تعاضدت لم تنزله عن درجة الحسن، ولم يعارضه صريح مثله، فيجوز العمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت