الرابع: نوم مضطجع: أي أن ينام واضعًا جنبيه على الأرض (1) ـ ومتكئ ـ أي بأحد وركيه (2) ـ ومستند إلى ما لو أزيل ذلك الشيء لسقط النائم (3) ، فلا ينتقض وضوؤه في غير هذه: كالنوم قائمًا، أو قاعدًا، أو راكعًا، أو ساجدًا في الصلاة وغيرها (4) .
والنعاس نوعان:
ثقيل، وهو حدث في حالة الاضطجاع، وحدُّه: إنه لا يسمع ما قيل عنده.
خفيف: وهو ليس بحدث فيها، وحده: إنه يسمع ما قيل عنده.
(1) ينظر: عمدة الرعاية 1: 76، وغيرها.
(2) ينظر: مجمع الأنهر 1: 20، وغيره.
(3) اختار أنه ناقض فيما لو أزيل لسقط صاحب الوقاية ص89، وصدر الشريعة في النقاية ص5، والحلبي في ملتقى الأبحر ص3، والطحاوي في مختصره ص19، والقدوري في مختصره ص2، وصاحب الهداية ص15، وصاحب الاختيار ص16-17، وصاحب المحيط ص144.
وذهب إلى أنه لا ينقض صاحب الدر المختار 1: 95، وصححه صاحب البدائع 1: 31، وقال: وبه أخذ عامة المشايخ، وصححه الزيلعي في التبيين 1: 10، وقال: رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -. وهذا إذا لم تكن مقعدته زائلة عن الأرض، وإلا نقض اتفاقًا. ينظر: رد المحتار 1: 96.
(4) فغير ناقض السجود مطلقًا، وهذا ظاهر المذهب على ما في الخلاصة، وصححه صاحب تحفة الفقهاء 1: 22، والهداية ص15.
والثاني: أنه إن تعمد النوم في الصلاة، فهو حدث، وإلا فلا، وهو المروي عن أبي يوسف، ينظر: فتح القدير ص43.
والثالث: أنه حدث خارج الصلاة غير حدث فيها، وهو المروي عن شمس الأئمة الحلواني واختاره صاحب المنية ص44.
والرابع: أنه ليس بحدث إذا كان على الهيئة المسنونة في الصلاة كان فيها أو خارجها، واختاره صاحب الفتح ص43، والبدائع 1: 31، والحلبي في شرح المنية الصغير ص93.
والخامس: أنه ليس بحدث في الصلاة مطلقًا وخارج الصلاة إن كان على الهيئة المسنونة، وصححه الزيلعي في التبيين 1: 10.