الصفحة 390 من 475

من جُرِحَ وارتثَّ بأن نام، أو أكل، أو شَرِب، أو عُولِج، أو آواه خيمة، أو نُقِلَ من المعركةِ حيًَّا، أو بقيَ عاقلًا وقتَ صلاة، أو أوصى بشيء (1) ، وهذا كله إذا وجد بعد انقضاء الحرب، وأما قبل انقضائها فلا يكون مرتثًا بشيء مما ذكر (2) .

مَن قتلَ لبَغي، أو قطعِ طريقٍ غُسِلَ ولا يُصلَّى عليه؛ لأنه ليس بشهيد ولا يصلى عليه زجرًا وسياسة وعبرة (3) .

المطلب الحادي عشر

الصلاة في الكعبة

إنه يصحّ فيها الفرضُ والنَّفل (4) ، ولو ظهرُهُ إلى ظهرِ إمامِه، بخلاف مَن كان ظَهْره إلى وجه إمامه؛ لأنَّ هذا تَقَدُّم (5) ، بدليل:

قوله - جل جلاله: { طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } (6) ، إذ لا معنى لتطهير مكان الصلاة، وهي لا تجوز في ذلك المكان (7) .

(1) وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،واختلفوا في قول أبي يوسف ومحمد في اعتبار الإيصاء: فقال صاحب البحر1: 214: الأظهر أنه لا خلاف، فجواب أبي يوسف بأن يكون مرتثًا فيما إذا كان بأمور الدنيا، وجواب محمد بعدمه فيما إذا كان بأمور الآخرة، وقال صاحب الدر المختار 1: 610: إن أوصى بأمور الآخرة لا يصير مرتثًا عند محمد وهو الأصح. ونقل في البرهان عن كل من أبي يوسف ومحمد قولين، فقال: ويطرد أبو يوسف الارتثاث في الوصية بأمور الدنيا فقط، أو مطلقًا، وخالفه محمد في وصية الآخرة، فلم يجعله مرتثًا، أو مطلقًا. ينظر: غنية ذوي الأحكام 1: 170، و التبيين 1: 249، وغيرها.

(2) ينظر: التبيين 1: 249، و الجامع الصغير ص119، وغيره.

(3) وقيل: لا يغسلان ولا يصلى عليهما إهانة لهما. ينظر: التبيين 1: 249-250،وملتقى الأبحر ص28، وعمدة الرعاية 1: 265، وغيرها.

(4) ينظر: الهداية 1: 95.

(5) ينظر: الوقاية ص204، وكنز الدقائق 1: 250، وشرح الوقاية ص204-205، وغيرها.

(6) البقرة: من الآية125.

(7) ينظر: تبيين الحقائق 1: 250، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت