عن ابن عمر - رضي الله عنه: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه، ثم مكث فيها قال ابن عمر: فسألت بلال حين خرج ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: جعل عمودين عن يساره، وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى) (1) .
إنه يكره الصلاة فوق الكعبة؛ لما فيه من ترك التعظيم للكعبة (2) .
إن المؤتمين يقتدوا متحلِّقين حول الكعبة، وإن كان بعض المقتدين أقرب من إمامِه إلى الكعبة جاز في ثلاث جهات، أما جهة وقوف الإمام فلا يجوز التقدم على الإمام؛ لأن الواقف في الجانبِ الذي يكون الإمامُ فيه، إذا كان أقربَ إليها من الإمامِ يكون متقدِّمًا على الإمامِ بخلاف الواقف في الجوانب الثَّلاثةِ الأُخر، فإن مَن هو أقربُ إلى الكعبة لا يكون متقدِّمًا على الإمام؛ لأن التقدم والتأخر لا يظهر إلا عند اتحاد الجهة (3) .
(1) في صحيح مسلم 2: 966، وصحيح البخاري 1: 189، وغيرها.
(2) ينظر: الهداية 1: 95، وشرح الوقاية ص204، والتبيين 1: 205، وغيرها.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص205، والتبيين 1: 250، وغيرها.