إنه يكرَه الآجر (1) ، والخشب ، ويهالُ التُّراب ، ويُسَنَّمُ (2) القبرُ ولا يُسَطَّح (3) ، فعن سفيان التمّار - رضي الله عنه - قال: (دخلت البيت الذي فيه قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأيت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر أبي بكر وعمر مُسَنَّمة) (4) .
خامسًا: الشهيد:
وسمي شهيدًا؛ لأنه مشهود له بالجنة، ولأن الملائكة يشهدون موته إكرامًا له، ولأنه حي عند الله حاضر (5) ، قال - جل جلاله: { وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } (6) .
الأول: تعريفه:
من قتله أهل الحرب والبغي وقطاع الطريق أو وجد في المعركة وبه أثرًا، وقتله مسلم ظلمًا ولم تجب بقتله دية (7) .
مسلمٌ طاهرٌ بالغٌ قتلَ ظلمًا، ولم يَجِبْ به مال، ولم يَرْتَث (8) (9) .
(1) الآجرُّ: بمد الهمزة وضم الجيم وتشديد الراء المهملة هو اللَّبِنُ المطبوخ، وعللت كراهة الآجرِّ والخشب بأنهما لإحكام البناء وبالآجر أثر النار فيترك تفاؤلًا. ينظر: عمدة الرعاية 1: 257.
(2) ويسَنَّمُ: يرفع، فسنَّم الشيء: رفعه. ينظر: اللسان 3: 2120.
(3) ينظر: الوقاية ص199، والتبيين 1: 244-246، وفتح باب العناية 1: 450-458، وغيرها.
(4) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 22، والطبقات الكبرى 2: 306، وغيرها.
(5) ينظر: فتح باب العناية 1: 459، وغيرها.
(6) آل عمران:169.
(7) ينظر: كنز الدقائق 1: 247، وغيرها.
(8) يرتث: من ارتثاث الجريح: أي حملُهُ من المعركة وبه رَمقٌ: أي بقية روح، مأخوذ من الثَّوب الرَّثّ: أي الخَلِق، يعني لم يمت حين جُرِحَ بل صارَ خلِقًا. ينظر: طلبة الطلبة ص32، والقاموس 1: 173.
(9) انتهى من النقاية ص42.