إنه يكره الجلوسُ قبلَ وضعِها، والمشي خلفَها أحبّ، ويسرعونُ بها لا خَبَبًَا (1) بأن يسرع به بحيث لا يضطرب الميت على الجنازة (2) ، بدليل:
عن البراء - رضي الله عنه -، قال: (أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبع ونهانا عن سبع أمرنا باتباع الجنائز) (3) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تتبع الجنازة بصوت، ولا نار، ولا يمشى بين يديها) (4) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها عليه، وإن ذلك فشر تضعونه عن رقابكم) (5) .
إنه يحفر القبر ويُلَحَد، فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (اللحد لنا والشق لغيرنا) (6) ، ويدخلُ الميت في القبر من جهة القبلة (7) ، فيكون الآخذ له مستقبل القبلة حال الأخذ، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل قبرًا ليلًا فأسرج له سراج فأخذه من قبل القبلة، وقال: رحمك الله إن كنت لأوَّاهًا، تلاءً للقرآن، وكبر عليه أربعًا) (8) .
(1) الخَبَبُ: ضرب من العَدْو. ينظر: مختار الصحاح ص167.
(2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 244، وغيرها.
(3) في صحيح البخاري 1: 417، وغيره.
(4) في سنن أبي داود 3: 203، ومسند أحمد 2: 528، وغيرها.
(5) في صحيح مسلم 2: 651، وصحيح البخاري 1: 442، وغيرها.
(6) في سنن أبي داود 2: 231، وسنن الترمذي 3: 363، وحسنه، وسنن ابن ماجة 1: 496، وغيرها..
(7) وتفصيله في رفع الستر عن كيفية إدخال الميت وتوجيهه إلى القبلة في القبر للكنوي. وينظر: الأصل 1: 37.
(8) في سنن الترمذي 3: 372، وحسنه، وسنن ابن ماجة 1: 495، وغيرها.