الصفحة 381 من 475

الخامس: من أحكامها:

إن لم يصلّ عليه، فَدُفِنَ صُلِّي على قبرِه ما لم يظنَّ أنَّه تفسخ، وقُدِّرَ التفسخ بثلاثةِ أيَّام؛ إقامة للواجب بقدر الإمكان (1) .

إنه لا يجوز الصلاة راكبًا استحسانًا؛ لأنها صلاة من وجه؛ لوجود التحريمة، فلا يتركُ القيام من غيرِ عذرٍ احتياطًا.

إنه تكره الصلاة عليه في مسجد جماعةٍ إن كان الميت فيه، وأما إن كان خارجَه اختلف المشايخ بناءً على أنَّ علَّةَ الكراهةِ عند البعضِ (2) توهمُ تلويثِ المسجد، فإن كان الميْت خارجَه لا تكره عندهم، وعند البعضِ (3) أن المسجدَ لم يبنَ إلاَّ للصَّلوات الخمس، فالميتُ وإن كان خارجًا يكره عندهم أيضًا.

إن مَن وُلِدَ فماتَ سمِّي وغُسِّل، وصُلِّي عليه إن استهلَّ ـ بأن رفع صوته وصاح عند الولادة (4) ـ وإن لم يستهل فإنه يدرج في خرقة، ولم يصلَّ عليه وغسِّل على المختار (5)

(1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 241، وغيره.

(2) وهو رواية النوادر عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وإليه مال في المبسوط، والمحيط، وعليه العمل، وهو المختار. ينظر: رد المحتار 1: 593

(3) اختار الكراهة مطلقًا صاحب التنوير 1: 593، والحصكفي في الدر المنتقى 1: 185، والدر المختار 1: 593.

(4) ينظر: طلبة الطلبة ص32. وفي الدر المختار 1: 594: استهل بالبناء للفاعل: أي وجد منه ما يدل على حياته بعد خروجه.

(5) هذا ما اختاره في الوقاية ص199، والخانية 1: 186، والبزازية 4: 78، والفتح 1: 93، ورد المحتار 1: 595

الثاني: إنه لا يغسل، وهو ظاهر الرواية. ينظر: الأصل 1: 372، وشرح الوقاية ص199، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت