الصفحة 380 من 475

عن إبراهيم الهجري - رضي الله عنه - قال: (أمنا عبد الله بن أبي أوفى على جنازة ابنته فكبر أربعًا، فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمسًا، ثم سلَّمَ عن يمينه وعن شماله، فلما انصرف قلنا له: ما هذا؟ قال: إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع أو هكذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1) .

ثانيًا: إنه يقوم المصلِّي بحذاءِ صَدْرِ الميْت رجلًا أو امرأة، بدليل:

عن أبي غالب - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (صليت مع أنس بن مالك على جنازة رجل فقام حيال رأسه) (2) .

عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على امرأة فقام وسطها) (3) ، والوسط هو الصدر، فإن فوقه يديه ورأسه تحته بطنه ورجليه (4) .

الرابع: الأحق بالإمامة:

السلطان؛ لأن في عدم تقديمه ازدراء به.

القاضي؛ لأنه نائب السلطان.

إمام الحيّ؛ لأنه اختاره حال حياته ورضي به فكذا بعد وفاته، وليس تقديمه بواجب، وإنما هو استحباب، فعن عروة - رضي الله عنه -، قال: (لما قتل عمر - رضي الله عنه - ابتدر علي وعثمان - رضي الله عنهم - للصلاة عليه، فقال لهما صهيب: إليكما عنّي، فقد وليت من أمركما أكثر من الصلاة على عمر، وأنا أصلي بكم المكتوبة، فصلى عليه صهيب) (5) .

الوليُّ على ترتيبِ العصبات؛ لأنه أقرب الناس إليه، والولاية له في الحقيقة.

وللولي أن يأذن لغيره في الإمامة على الجنازة؛ لأن التقدم حقه، فيملك إبطاله بتقديم غيره.

وإن صلَّى غيرهم يعيد الوليُّ إن شاء؛ لأن له الحق بالإمامة، ولا يصلِّي غير الولي بعد صلاته على الميت.

(1) في سنن البيهقي الكبير 4: 43، وصححه الحاكم كما في إعلاء السنن 8: 253، وغيرها.

(2) في سنن الترمذي 3: 352، وسنن ابن ماجة 1: 479، وغيرها.

(3) في سنن الترمذي 3: 353، وصححه، وصحيح البخاري 1: 125، وغيرها.

(4) ينظر: التبيين 1: 242، وغيرها.

(5) في المستدرك 3: 99، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت