الصفحة 377 من 475

خرقة تربطُ بها ثدياها، فعن أم عطية رضي الله عنها، قالت: (فكفناها في خمسة أثواب، وخمرناها كما يخمر الحي) (1) .

وأقله للمرأة: الإزار واللفافة، وخمار؛ لأنه أقل ما تلبسه المرأة حال حياتها، وتجوز الصلاة فيها من غير كراهة فكذا بعد موتها، وما دون ذلك كفن الضرورة.

وكيفية تكفينها: أن تَلْبَس الدِّرع أولًا، ويجْعلُ شعرُها ضفيرتين على صدرِها، ثُمَّ الخِمارُ فوقَه تحت اللِّفافة، ثم يعطف الإزار، ثم اللفافة كما سبق، ثم الخرقة فوق الأكفان؛ لئلا تنتشر، وعرضها ما بين الثدي إلى السرة، ويُعْقَدُ الكفنُ إن خيفَ انتشاره.

والمستحب في الأكفان البيض، ويكره للرجال المزعفر والمعصفر والإبريسم، ولا يكره للنساء، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم) (2) .

والصبي المراهق في التكفين كالبالغ، والمراهقة كالبالغة، وأدنى ما يكفن به الصبي الصغير ثوب واحد، والصبية ثوبان (3) .

ثالثًا: صلاة الجنازة:

الأول: صفتها:

فرضُ كفاية (4) ، فإن أدَّى البعضُ سقطَ عن الباقين، وإن لم يؤدِّ أحدٌ يأثم الجميع، فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه) (5) .

الثاني: شرطها:

(1) قال ابن حجر في فتح الباري 3: 133: وهذه الزيادة على ما في البخاري صحيحة الإسناد.

(2) في سنن الترمذي 3: 319، وقال: حسن صحيح، والأحاديث المختارة 10: 200، وغيرها.

(3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 238، وغيره.

(4) فرض الكفاية: وهو ما يحصل المقصود من شرعيته بمجرد حصوله، وحكمه السقوط بفعل البعض؛ لأن الجمع إذا تركوا أثموا بالترك. ينظر: مرآة الأصول 2: 173، وحاشية حامد أفندي 2: 483، وغيرهما.

(5) في سنن الترمذي 3: 357، وقال: حسن صحيح غريب، وسنن النسائي الكبرى 1: 641، والمجتبى 4: 69، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت