الصفحة 374 من 475

أن يفاض عليه ماءٌ مغليٌّ بسِدر (1) ، أو حُرْضٍ (2) ؛ لأنه أبلغ في التنظيف،

وإن لم يكن، فالماءُ القَراح (3) ، وهو الماء الخالص المغلي؛ لأن المقصود الطهارة، وهي حاصلة به، والمسخن أبلغ في التنظيف.

أن يغْسَلَ رأسُهُ ولحيتُه بالخِطْمِّي (4) ؛ لأنه أبلغ في استخراج الوسخ، وإن لم يكن فبالصابون ونحوه؛ لأنه يعمل عمله.

أن يضجعَ على يساره، ويُغْسَلُ حتَّى يصلَ الماءُ إلى التَّخت، ثُمَّ على يمينِه كذلك، وإنِّما قُدِمَ الاضجاعُ على اليسار؛ ليكون البدايةُ في الغسلِ بجانبِ يمينه.

أن يجلَسَ مستندًا، ويمسحَ بطنُه برفق؛ ليسيل ما بقي في المخرج، ولكي لا تبتل أكفانه، وما خَرَجَ منه يغْسِّل تنظيفًا له، ولا يعاد غُسلُه؛ لأنه قد عرف نصًا، وقد حصل، فلا يعيد الوضوء.

أن ينَشَّفُ بثوب؛ لئلا تبتل أكفانه، ولا يُقَصَّ ظفره، ولا يُسَرَّحَ شعرُهُ (5) .

(1) السِّدر: وهو ورق شجر النَّبق، وهو غسول. ينظر: طلبة الطلبة ص31.

(2) الحُرضُ: بضمة وبضمتين: الأشنان، تغسل به الأيدي على إثر الطعام، قال الأزهري: شجر الأشنان يقال له الحرض، وهو من النجيل. ينظر: تاج العروس 18: 287.

(3) القَراح: الماء الذي لا يخالطه ثفل من سويقٍ ولا غيره، وهو الماء الذي يشرب إثر الطعام. ينظر: اللسان 5: 3574.

(4) الخِطْمِّي: هو ما يغسل به الرأس، وهو نبتٌ مشهور له نور أحمر، وقد يكون أبيض. ينظر: مختار الصحاح ص181، وعجائب المخلوقات للقزويني 2: 61.

(5) وعند الشافعي - رضي الله عنه - يقص ظفره ويسرح شعره. ينظر: فتح الوهاب 1: 159 ، وحاشية البيجرمي 1: 455، وحاشية الشرواني 3: 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت