الصفحة 373 من 475

أن يشدّ لحياه، ويغمض عيناه؛ لأنه فيه تحسينه؛ إذ لو ترك على حاله لبقي فظيع المنظر، ولا يؤمن من دخول الهوام في جوفه، والماء عند غسله، ويقول: مغمضه: بسم الله، وعلى ملة رسول الله، اللهم يسر عليه أمره، وسهل عليه ما بعده، وأسعده بلقائك، واجعل ما خرج إليه خيرًا مما خرج عنه (1) ، فعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: (دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة، وقد شقّ بصره فأغمضه، ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر...) (2) .

أن يُجَمَّرـ أي يبخر (3) ـ تختُه (4) وكفنُه وترًا؛ لئلا تغيره نداوة الأرض، وفي التجمير تعظيمه، وإزالة الرائحة الكريهة، وكيفيته: أن يدار بالجمرة حول السرير مرّة، أو ثلاثًا أو خمسًا ولا يزاد عليها، فعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا أجمرتم الميت فأوتروا) (5) .

أن يوضع على التَّخت.

أن يُجَرَّد ويُسْتر عورته؛ لأن سترها واجب، والنظر إليها حرام كعورة الحي.

أن يوضَّأُ بلا مضمضةٍ واستنشاق (6) ؛ للحرج (7) ، فالوضوء سنة الاغتسال إلا أنه لا يمكن إخراج الماء منهما فيتركان.

(1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 235، وغيره.

(2) في صحيح مسلم 2: 634، وصحيح ابن حبان 15: 515، وغيرها.

(3) يجمر: يبخر. يقال: جمر ثوبه بخَّرَه. ينظر: القاموس 1: 408.

(4) التَّخْتُ: السرير. ينظر: حاشية عبد الحليم على الدرر 1: 107.

(5) في صحيح ابن حبان 7: 301، والمستدرك 1: 506، وصححه، وغيرها.

(6) وعند الشافعي - رضي الله عنه - يمضمض ويستنشق. ينظر: مغني المحتاج شرح المنهاج 1: 333.

(7) وقيل: يفعلان بخرقة وعليه العمل اليوم. ينظر: الدر المختار 1: 574.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت