أن يشدّ لحياه، ويغمض عيناه؛ لأنه فيه تحسينه؛ إذ لو ترك على حاله لبقي فظيع المنظر، ولا يؤمن من دخول الهوام في جوفه، والماء عند غسله، ويقول: مغمضه: بسم الله، وعلى ملة رسول الله، اللهم يسر عليه أمره، وسهل عليه ما بعده، وأسعده بلقائك، واجعل ما خرج إليه خيرًا مما خرج عنه (1) ، فعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: (دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة، وقد شقّ بصره فأغمضه، ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر...) (2) .
أن يُجَمَّرـ أي يبخر (3) ـ تختُه (4) وكفنُه وترًا؛ لئلا تغيره نداوة الأرض، وفي التجمير تعظيمه، وإزالة الرائحة الكريهة، وكيفيته: أن يدار بالجمرة حول السرير مرّة، أو ثلاثًا أو خمسًا ولا يزاد عليها، فعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا أجمرتم الميت فأوتروا) (5) .
أن يوضع على التَّخت.
أن يُجَرَّد ويُسْتر عورته؛ لأن سترها واجب، والنظر إليها حرام كعورة الحي.
أن يوضَّأُ بلا مضمضةٍ واستنشاق (6) ؛ للحرج (7) ، فالوضوء سنة الاغتسال إلا أنه لا يمكن إخراج الماء منهما فيتركان.
(1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 235، وغيره.
(2) في صحيح مسلم 2: 634، وصحيح ابن حبان 15: 515، وغيرها.
(3) يجمر: يبخر. يقال: جمر ثوبه بخَّرَه. ينظر: القاموس 1: 408.
(4) التَّخْتُ: السرير. ينظر: حاشية عبد الحليم على الدرر 1: 107.
(5) في صحيح ابن حبان 7: 301، والمستدرك 1: 506، وصححه، وغيرها.
(6) وعند الشافعي - رضي الله عنه - يمضمض ويستنشق. ينظر: مغني المحتاج شرح المنهاج 1: 333.
(7) وقيل: يفعلان بخرقة وعليه العمل اليوم. ينظر: الدر المختار 1: 574.