الصفحة 364 من 475

الركعة الأولى: يكبِّرُ للإحرام، ويُثْنِي (1) ، ثُم يكبر ثلاثًا، ويقرأُ الفاتحةَ وسورةً، ثُم يركعُ مُكَبِّرًا.

الركعة الثَّانية: يبدأُ بالقراءة، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثلاثًا، وأُخرى للرُّكوع، ويرفع يديه في التكبيرات الثلاث الزوائد في الركعتين. بدليل:

عن القاسم أبي عبد الرحمن قال حدثني بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد فكبر أربعًا وأربعًا، ثم اقبل علينا بوجهه حين أنصرف قال: لا تنسوا كتكبير الجنائز، وأشار بأصابعه فأتى إبهامه) (2) .

عن مكحول قال حدثني أبو عائشة وكان جليسًا لأبي هريرة: (إن سعيد بن العاص دعا أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان - رضي الله عنهم -، فقال: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر في الفطر والأضحى، فقال أبو موسى: كان يكبر أربع تكبيرات، تكبيره على الجنائز وصدقه حذيفة) (3) .

إنه يخطبُ بعد الصلاة خُطبتينِ يُعَلِّمُ فيها أحكام الفطرة في عيد الفطر؛ لأنها لأجله شرعت، وأحكام تكبير التَّشريق، والأضحية في عيد الأضحى؛ لأنها شرعت لتعليم أحكام الوقت.

إن صلَّى الإمامُ ولم يصلِّ رجلٌ معه لا يقضي صلاة العيد؛ لأن الصلاة بصفة كونها صلاة العيد لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بالمنفرد.

(1) أي يقول الثناء المأثور: وهو سبحانك اللهم وبحمدك...

(2) في شرح المعاني الآثار 4: 345، وقال الطحاوي: إسناده حسن.

(3) في مسند أحمد 4: 416، وسنن أبي داود 1: 299، وسكت عنه، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت