الصفحة 363 من 475

، وقول محمد - رضي الله عنه - (1) : (( عيدان اجتمعا في يومِ واحد، فالأَول سُنَة، والثَّاني فريضة ) )، فأجيبَ بأن محمَّدًا - رضي الله عنه - إنِّما سماها سنة؛ لأن وجوبها ثبتَ بالسنة (2) ، بدليل:

قوله - جل جلاله: { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } (3) ، قيل: المراد به صلاة العيد، والأمر للوجوب.

قوله - عز وجل: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } (4) ، قيل: المراد به صلاة عيد النحر فتجب بالأمر (5) .

عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: (أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين) (6) .

عن أخت ابن رواحة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (وجب الخروج على كل ذات نطاق يعني في العيدين) (7) .

رابعًا: شروطها:

هي شروِطَ صلاة الجمعة وجوبًا، وأداءً، إلاَّ الخُطبة؛ لأنها ليست بشرط لصحة صلاة العيد، فإن لم يخطب أثم، ولا تبطلُ صلاة العيد، بخلاف صلاة الجمعة (8) .

خامسًا: وقتُها:

من ارتفاعِ ذُكاءٍ قدر رمح ـ وهو اثنا عشر شبرًا (9) ـ إلى زوالِها (10) .

سادسًا: أحكامها:

يُصلِّي بهم الإمامُ ركعتين كالآتي:

(1) في الجامع الصغير 1: 113.

(2) ينظر: الهداية 1: 85،

(3) البقرة: من الآية185.

(4) الكوثر:2.

(5) ينظر: إعلاء السنن 8: 103، وعمدة القارئ 6: 273.

(6) في صحيح مسلم 2: 605، وصحيح البخاري 1: 331، وغيرها.

(7) في سنن البيهقي الكبير 3: 306، ومسند إسحاق بن راهويه 1: 268، ومسند أحمد 6: 358، ومسند الطيالسي 1: 226، ومسند أبي يعلى 13: 75، والآحاد والمثاني 6: 192، والمعجم الكبير 24: 338.

(8) ينظر: حاشية اللكنوي على الجامع الصغير 1: 114، وغيرها.

(9) ينظر: الملتقى ص25، ورد المحتار 1: 558، وغيرها.

(10) ينظر: وقاية الرواية ص193، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت