، وقول محمد - رضي الله عنه - (1) : (( عيدان اجتمعا في يومِ واحد، فالأَول سُنَة، والثَّاني فريضة ) )، فأجيبَ بأن محمَّدًا - رضي الله عنه - إنِّما سماها سنة؛ لأن وجوبها ثبتَ بالسنة (2) ، بدليل:
قوله - جل جلاله: { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } (3) ، قيل: المراد به صلاة العيد، والأمر للوجوب.
قوله - عز وجل: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } (4) ، قيل: المراد به صلاة عيد النحر فتجب بالأمر (5) .
عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: (أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين) (6) .
عن أخت ابن رواحة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (وجب الخروج على كل ذات نطاق يعني في العيدين) (7) .
رابعًا: شروطها:
هي شروِطَ صلاة الجمعة وجوبًا، وأداءً، إلاَّ الخُطبة؛ لأنها ليست بشرط لصحة صلاة العيد، فإن لم يخطب أثم، ولا تبطلُ صلاة العيد، بخلاف صلاة الجمعة (8) .
خامسًا: وقتُها:
من ارتفاعِ ذُكاءٍ قدر رمح ـ وهو اثنا عشر شبرًا (9) ـ إلى زوالِها (10) .
سادسًا: أحكامها:
يُصلِّي بهم الإمامُ ركعتين كالآتي:
(1) في الجامع الصغير 1: 113.
(2) ينظر: الهداية 1: 85،
(3) البقرة: من الآية185.
(4) الكوثر:2.
(5) ينظر: إعلاء السنن 8: 103، وعمدة القارئ 6: 273.
(6) في صحيح مسلم 2: 605، وصحيح البخاري 1: 331، وغيرها.
(7) في سنن البيهقي الكبير 3: 306، ومسند إسحاق بن راهويه 1: 268، ومسند أحمد 6: 358، ومسند الطيالسي 1: 226، ومسند أبي يعلى 13: 75، والآحاد والمثاني 6: 192، والمعجم الكبير 24: 338.
(8) ينظر: حاشية اللكنوي على الجامع الصغير 1: 114، وغيرها.
(9) ينظر: الملتقى ص25، ورد المحتار 1: 558، وغيرها.
(10) ينظر: وقاية الرواية ص193، وغيرها.