الصفحة 362 من 475

عدده وماهيته: فهي أن يقول مرة واحدة اللهُ أكبر الله اكبر، لا إله إلاَّ الله، واللهُ أكبر الله أكبر، ولله الحمد، فعن الأسود - رضي الله عنه - قال: (( كان عبد الله - رضي الله عنه - يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من النحر يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ) ) (1) .

شروطه: إقامة ومصر ومكتوبة وجماعة مستحبة احترازًا عن المسافرين والقرى والنافلة والوتر وصلاة العيدين وصلاة الجنازة والمنفرد وجماعة غير مستحبة كجماعة النساء والعبيد (2) .

لو اقتدت امرأة أو مسافر بمن يجب عليه التكبير يجب عليهما بطريق التبعية، والمرأة تخافت بالتكبير؛ لأن صوتها عورة.

لو ترك الإمام التكبير يكبر المقتدي؛ لأنه يؤدى في أثر الصلاة لا في نفس الصلاة، فلم يكن الإمام فيه حتمًا (3) .

تنبيه:

الاجتماعُ يوم عرفةٍ تشبُّهًا بالواقفينِ ليس بشيء معتبرٍ يتعلَّق به الثَّواب، فإنَّ الوقوفَ في مكانٍ مخصوص، وهو عرفات قد عُرِفَ قُرْبة، وأمَّا في غيرها فلا (4) .

ثالثًا: صفة صلاة العيد:

إنها واجبة على الأصح (5)

(1) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 488، والمعجم الكبير 9: 306، وحسنه الزيلعي وصححه ابن حجر كما في إعلاء السنن 8: 155، وغيره.

(2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 227، وغيرها.

(3) ينظر: الجامع الصغير 1: 115، والجامع الكبير 1: 13، والأصل 1: 349، والتبيين 1: 227، وغيرها.

(4) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة 194، وغيرها.

(5) وهو رواية عن أبي حنيفة، وصححها صاحب الهداية 1: 85، والمختار 1: 112، والدر المختار 1: 555، ومنحة السلوك 2: 72، واختاره صاحب الملتقى ص25، والكنْز 1: 21، والتنوير 1: 55،وغيرهم

الثاني: القول بالسنية، ومن القائلين به النسفي، وقد صححه في المنافع. قال السرخسي في المبسوط 2: 38: (( الأظهر أنها سنة، ولكنها من معالم الدين، أخذها هدي، وتركها ضلالة ) ). وينظر: نهاية النقاية ص193، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت