أن لا يَتنفَّلُ قبل صلاة العيد، فعن أبي سعيد - رضي الله عنه: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين) (1) .
ثانيًا: سنن ومستحبات يوم الأضحى:
يسن ويستحب أن يفعل ما فعل في يوم الفطر إلا فيما يلي:
إنه يندب الإمساك عن الطعام إلى أن يصلِّي، وإن أكل قبل الصلاة لم يكره ذلك على المختار، فعن بريدة - رضي الله عنه: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم النحر حتى يذبح) (2) .
إنه يكبِّرُ جهرًا في الطَّريق.
تكبير التشريق، وبيانه فيما يلي:
صفته: إنه واجب؛ لقوله - جل جلاله: { وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ } (3) ؛ لأنه من الشعائر فصار كصلاة العيد وتكبيراته.
وقته: من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وبه يعمل (4) ، عقيب كل فرض أدي بجماعة مستحبة على المقيمِ بالمصر. بدليل:
عن عمير بن سعيد - رضي الله عنه - قال: (( قدم علينا ابن مسعود - رضي الله عنه - فكان يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق ) ) (5) .
عن ابن عباس - رضي الله عنهم: (( إنه كان يكبر عن غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق ) ) (6) .
(1) في سنن ابن ماجة 1: 410، وقال ابن حجر في الفتح 2: 476: إسناده حسن.
(2) في صحيح ابن خزيمة 2: 341، وصحيح ابن حبان 7: 52، والمستدرك 1: 433، وسنن الترمذي 2: 426، وغيرها.
(3) البقرة: من الآية203.
(4) هذا قول الصاحبين وفي الملتقى ص25: وعليه العمل، وفي الدر المختار 1: 564: وعليه الاعتماد والعمل والفتوى في عامة الأمصار وكافة الأعصار.
الثاني: إلى عصر يوم العيد، وهذا قول أبي حنيفة، ورجَّحه ابن الهمام في الفتح 2: 49.
(5) في المستدرك 1: 440، وصححه.
(6) في المستدرك 1: 440، وصححه.