الصفحة 358 من 475

لو نفرت الجماعة بأن تفرقوا وتركوا الاشتراك في الصلاة (1) قبل سجود الإمام فإنه يبدأَ بالظهر، وأما إن بقي معه ثلاثة رجال، أو نفروا بعد سجودِه فإنه يتمها صلاة جمعة.

الإذنُ العام، بأن يأذن للناس إذنًا عامًا فلا يمنع أحدًا ممن تصح منه الجمعة عن دخول الموضع الذي تصلى فيه (2) .

ثالثًا: شروط إمام الجمعة:

مَن صَلَحَ إمامًا في غيرِها من الصلوات صَلَحَ إمامًا فيها، فتصح إمامة المسافر، أو المريض، أو العبد في الجُمعة؛ لأنهم إذا حضروا وأَدَّوْا صلاةَ الجُمعة صارت فرضًا عليهم (3) .

رابعًا: أحكام الجمعة:

إنه لا بأس أن يصلى في موضعين من المصر أو ثلاثة سواءٌ كان للمصرِ جانبان، أو لم يكن، على المفتى به (4) .

إنه يكره للمعذور أو المسجونٍ أن يصلي بجماعةٍ الجمعة ظهرًا في المصرٍ؛ لأنَّ الجمعةَ جامعةٌ للجماعات، فلا يجوز إلاَّ جماعة واحدة؛ ولهذا لا تجوزُ الجُمعة، فعن علي - رضي الله عنه: (( لا جماعة يوم الجمعة إلا مع الإمام ) ) (5) .

إنه يكره ظهر غير المعذورِ للجمعة في غير الجماعة، فإن صلاته وإن صحت، إلا أنه ارتكب محرمًا بترك الفرض القطعي (6) .

(1) ينظر: اللسان 6: 4497، وغيره.

(2) وهذا الشرط لم يذكر في ظاهر الرواية، ولذا لم يذكره في الهداية، ولكنه ذكر في الوقاية ص191، والكنْز ص21، والملتقى ص24، وغيرها. ينظر: رد المحتار 1: 546.

(3) وعند زفر لا تصح إمامتهم؛ لأنها ليست بواجبة عليهم. ينظر: شرح الوقاية ص191، وغيرها.

(4) هذا عند محمد، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - بموضعين إلاَّ إذا كان مصرٌ له جانبان، فيصيرُ في حُكْمِ مصرين كبغداد، فيجوزُ حينئذٍ في موضعين دون الثَّلاثة. ينظر: شرح الوقاية ص192، وغيرها.

(5) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 466، وإسناده حسن. كما في إعلاء السنن 8: 80، وغيره.

(6) ينظر: مجمع الأنهر 1: 170، وفتح باب العناية 1: 409، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت