الجلوس بين الخطبتين، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم) (1) .
أن يكون الخطيب على طهارةً، فتستحب إعادتها لو كان الخطيب جنبًا كالأذان.
أن يخطب قائمًا، فعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمَن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب) (2) .
إن جلسَ الإمام على المنبرِ أُذِّنَ ثانيًا بين يديه، فعن السائب بن يزيد - رضي الله عنه: (إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهم -، فلما كان في خلافة عثمان - رضي الله عنه - وكثروا أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأذن به على الزوراء فثبت الأمر على ذلك) (3) .
يستقبل الناس الإمام مستمعين، فعن عدي بن ثابت عن أبيه - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم) (4) .
الجماعةُ، وهم ثلاثةُ رجالٍ سوى الإمام (5) ، لما سبق، وعن أم عبد الله الدوسية رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم: (الجمعة واجبة على كل قرية وإن لم يكن فيها إلا أربعة يعني بالقرى المدائن) (6) .
(1) في صحيح مسلم 2: 559، وغيره.
(2) في صحيح مسلم 2: 589، وصحيح ابن خزيمة 2: 350، وغيرها.
(3) في صحيح البخاري 1: 310، وغيره.
(4) في سنن ابن ماجة 1: 360، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 452، قال الكناني في مصباح الزجاجة 1: 137: إسناد رجاله ثقات إلا أنه مرسل.
(5) هذا عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف: اثنان سوى الإمام. ينظر: شرح الوقاية ص191، وغيرها.
(6) في سنن البيهقي الكبير 3: 179، وقال التهانوي في إعلاء السنن 8: 53::إسناده حسن.