الصفحة 356 من 475

وقتُ الظُّهر؛ فتبطل صلاة الجمعة بخروج وقت الظهر وإن كان في الصلاة، وليس له أن يبني الظهر عليها لاختلاف الصلاتين (1) ، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس) (2) .

الخُطبةُ نحو تسبيحةٍ (3) قبل صلاة الجمعة في وقت الظهر (4) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصلها بدونها فكانت شرطًا؛ إذ الأصل الظهر، وسقوطه بالجمعة خلاف الأصل، وما ثبت على خلاف القياس يراعى فيه جميع ما ورد به النص (5) ، فالتسبيحة أو التحميدة أو التهليلة هي فرض الخطبة ؛ لإطلاق قوله - جل جلاله: { فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } (6) ، ولكن يسنّ فيها ما يلي:

خطبتان، فعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -، قال: (كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس) (7) .

(1) ينظر:الوقاية ص190، والكنز 1: 219، والتبيين 1: 219، وغيرها.

(2) في صحيح البخاري 1: 307، وسنن الترمذي 2: 377، وغيرها.

(3) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ، وعندهما - رضي الله عنهم: لا بُدَّ من ذِكْرٍ طويلٍ يُسمَّى خُطبة، وعند الشافعي - رضي الله عنه - كما في المنهاج 1: 285-286: خطبتان قبل الصلاة، وأركانها: خمسة: حمد الله تعالى، والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولفظهما متعين، والوصية بالتقوى، ولا يتعين لفظها على الصحيح، وهذه الثلاثة أركان في الخطبتين، والرابع: قراءة آية في إحداهما، وقيل: في الأولى، وقيل: فيهما، وقيل: لا تجب، والخامس: ما يقع عليه اسم دعاء للمؤمنين في الثانية، وقيل: لا يجب، ويشترط كونها عربية مرتبة الأركان الثلاثة الأولى. وينظر: المنهج القويم 1: 374، والمهذب 1: 111، والمقدمة الحضرمية 1: 104، ومنهج الطلاب 1: 19، وغيره.

(4) ينظر: شرح ابن ملك ق46/ب، وغيرها.

(5) ينظر: تبيين الحقائق 1: 219، وغيره.

(6) الجمعة: من الآية9.

(7) في صحيح مسلم 2: 589، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت