الصفحة 355 من 475

لو أقام الجمعة الخليفة أو أمير الحجاز في مِنَىً (1) في موسمِ الحج (2) يصحّ، بخلاف أميرِ الموسم وإن كان مقيمًا؛ لأنه غير مأمور بإقامة الجمعة إلا إذا كان مأذونًا من جهة مَن له الأذن على الصحيح (3) ، ولا تجوز أيضًا بعرفاتٍ (4) ؛ لأن منى تتمصر في أيام الموسم وعدم التعييد للتخفيف؛ لاشتغالهم بأمور الحج بخلاف عرفة؛ لأنها فضاء، وبمنى أبنية ودور وسكك (5) .

السُّلطانُ، أو نائبُه (6) ؛ لأنها تؤدى بجمع عظيم فتقع المنازعة في التقديم والتقدم، وفي أدائها في أول الوقت أو آخره فيليها السلطان قطعًا للمنازعة وتسكينًا للفتنة (7) ، فعن مولى لآل سعيد بن العاص - رضي الله عنه: (( إنه سأل ابن عمر عن القرى التي بين مكة والمدينة ما ترى في الجمعة؟ قال: نعم، إذا كان أمير فليجمع ) ) (8) .

(1) مِنَى: هو موضع معروف قرب مكة المشرفة يقيم فيه الحجاج يوم التروية...، وسمِّيَ مِنَى لما يمنى به من الدماء أي يراق. ينظر: المصباح المنير 2: 899.

(2) وسمِّيَ موسِم الحجّ موسمًا؛ لأنه مَعْلمٌ يجتمع إليه الناس. ينظر: في معجم مقاييس اللغة 6: 110، والقاموس 4: 188.

(3) وقيل: إن كان مقيمًا تجوز، وإن كان مسافرًا لا تجوز. ينظر: مجمع الأنهر 1: 168، وغيره.

(4) عرفات: اسم موضع يقع في اثني عشر ميلًا من مكة يقف فيه الحجاج يوم التاسع من ذي الحجة، سمي بذلك لتعرف العباد إلى الله تعالى بالعبادات والأدعية، وقيل: لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحواء. ينظر: معجم مفردات القرآن للراغب الأصفهاني ص343.

(5) ينظر: تبيين الحقائق 1: 218، وغيرها.

(6) ينظر: الوقاية ص190، والكنز 1: 219، وغيرها.

(7) ينظر: التبيين 1: 219، وغيرها.

(8) أخرجه البيهقي في المعرفة، وتمامه في إعلاء السنن 8: 46، وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت