المصر، أو فِناؤُه ـ أي ما امتد من جوانبه (1) ـ.
فالمصر: هو موضعٌ إذا اجتمعَ أهلُهُ في أكبرِ مساجدِه لم يسعهم (2) ؛ لظهورِ التَّواني في أحكامِ الشَّرع لا سيما إقامة الحدودِ في الأمصار. وقيل (3) : هو موضعٌ له أمير وقاضٍ ينفِّذُ الأحكام، ويقيمُ الحدود.
والفناء وما اتَّصلَ بالمصر مُعدًَّا لمصالحه: كركضِ الخيل، وجمع العساكر، والخروجِ للرَّمي، ودفنِ الموتى، وصلاةِ الجنازة، ونحو ذلك.
(1) ينظر: مختار الصحاح ص513، واللسان 5: 3577، وغيرها.
(2) عليه فتوى أكثر الفقهاء كالثلجي، كما في المجتبى، وفي الولوالجية: هو الصحيح. ومشى عليه في الوقاية ص190 ينظر: الدر المختار 1: 537. الفتاوى المهدية 1: 6.
(3) وهو قول الكَرْخِيّ، وهو ظاهرُ المذهب، واختاره صاحب الهداية 1: 82، والملتقى ص24، والكنْز ص21، وصحَّحَهُ شارحُ المنية ص550، وغيره.