الصفحة 359 من 475

لو صلى الظهر مَن لا عذرَ له في المصر قبل صلاة الجمعة، ثُمَّ سعى إلى صلى الجمعة، والإمامُ فيها، فإن صلاته الظهر تبطل سواء أدرك الإمام أم لم يدركه (1) .

إن أدرك صلاة الجمعة، والإمام في التَّشهُّد، أو في سجودِ السَّهو، فإنه يتمُّها جمعة لا صلاة ظهر (2) ، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته) (3) .

إن أُذِّنَ المؤذن الأذان الأَوَّلُ للجمعة فيجب على الناس أن يتركوا البيع، ويسَعَوْا إلى الصلاة؛ لقوله - جل جلاله: { إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } (4) .

إن خرجَ ـ بأن صعد المنبر (5) ـ الإمام حَرُمَ الصَّلاةُ والكلامُ حتى يتمَّ خُطبتَه؛ لما سبق من الأدلة الواردة في وجوب الإنصات.

إن تمَّت الخُطبة أُقيم وصلَّى الإمامُ بالنَّاس ركعتين (6) ، فعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال عمر - رضي الله عنه: (( صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان قصر على لسان نبيكم وقد خاب من افترى ) ) (7) .

المطلب الخامس

صلاة العيدين

(1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وأمَّا عندهما فلا يبطل ظهره إلاَّ أن يقتدي. ينظر: شرح الوقاية ص193، وغيرها.

(2) وعند محمد يتمها ظهرًا. ينظر: الدر المختار 1: 550، وشرح الوقاية ص192، وغيرها.

(3) في سنن الدارقطني 2: 12، وإسناده صحيح، لكن قوى أبو حاتم إرساله. كما في بلوغ المرام 1: 81: ينظر: إعلاء السنن 8: 81، وغيرها.

(4) الجمعة: من الآية9.

(5) أي صعد على المنبر. ينظر: التبيين 1: 223، ورمز الحقائق 1: 72.

(6) ينظر: الوقاية ص192، وغيرها.

(7) في صحيح ابن خزيمة 2: 340،وصحيح ابن حبان 7: 22،وسنن النسائي الكبرى 1: 584،والمجتبى 3: 111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت