لو صلى الظهر مَن لا عذرَ له في المصر قبل صلاة الجمعة، ثُمَّ سعى إلى صلى الجمعة، والإمامُ فيها، فإن صلاته الظهر تبطل سواء أدرك الإمام أم لم يدركه (1) .
إن أدرك صلاة الجمعة، والإمام في التَّشهُّد، أو في سجودِ السَّهو، فإنه يتمُّها جمعة لا صلاة ظهر (2) ، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته) (3) .
إن أُذِّنَ المؤذن الأذان الأَوَّلُ للجمعة فيجب على الناس أن يتركوا البيع، ويسَعَوْا إلى الصلاة؛ لقوله - جل جلاله: { إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } (4) .
إن خرجَ ـ بأن صعد المنبر (5) ـ الإمام حَرُمَ الصَّلاةُ والكلامُ حتى يتمَّ خُطبتَه؛ لما سبق من الأدلة الواردة في وجوب الإنصات.
إن تمَّت الخُطبة أُقيم وصلَّى الإمامُ بالنَّاس ركعتين (6) ، فعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال عمر - رضي الله عنه: (( صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان قصر على لسان نبيكم وقد خاب من افترى ) ) (7) .
المطلب الخامس
صلاة العيدين
(1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وأمَّا عندهما فلا يبطل ظهره إلاَّ أن يقتدي. ينظر: شرح الوقاية ص193، وغيرها.
(2) وعند محمد يتمها ظهرًا. ينظر: الدر المختار 1: 550، وشرح الوقاية ص192، وغيرها.
(3) في سنن الدارقطني 2: 12، وإسناده صحيح، لكن قوى أبو حاتم إرساله. كما في بلوغ المرام 1: 81: ينظر: إعلاء السنن 8: 81، وغيرها.
(4) الجمعة: من الآية9.
(5) أي صعد على المنبر. ينظر: التبيين 1: 223، ورمز الحقائق 1: 72.
(6) ينظر: الوقاية ص192، وغيرها.
(7) في صحيح ابن خزيمة 2: 340،وصحيح ابن حبان 7: 22،وسنن النسائي الكبرى 1: 584،والمجتبى 3: 111