عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: (سافرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع أبي بكر وعمر كلهم صلى من حين يخرج من المدينة إلى أن يرجع إليها ركعتين في المسير والمقام بمكة) (1) .
عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي - رضي الله عنه: (( إن عليًا لما خرج إلى البصرة رأى خصًا فقال: لولا هذا الخص لصلينا ركعتين، فقلت: ما خصا؟ قال: بيت من قصب ) ) (2) .
اشتراط دخول البلدة في اعتبار انتهاء مدة القصر، بدليل:
عن ابن عمر - رضي الله عنهم: (إنه كان يقصر الصلاة حين يخرج من شعب المدينة ، ويقصر إذا رجع حتى يدخلها) (3) .
عن علي - رضي الله عنه: (إنه خرج فقصر وهو يرى البيوت فلما رجع قيل له: هذه الكوفة، قال: لا حتى ندخلها) (4) .
الثاني: من نوى إقامة أقل من نصف شهر ببلدة غير بلدة إقامته، فعن مجاهد - رضي الله عنه -، قال: (إن ابن عمر كان إذا أجمع على إقامة خمسة عشر يومًا أتم الصلاة) (5) .
الثالث: من دخلَ بلدًا عازمًا خروجَه غدًا، أو بعد غدٍ وطالَ مكثُه؛ لما سيأتي، وبيان الأوطان فيما يلي:
كل وطن يبطل بمثله وبما هو فوقه، ولا يبطل بما دونه؛ لأن الشيء ينتقض بمثله وبما هو أقوى منه لا بما دونه كالتالي:
(1) في مسند إسحاق بن راهويه 1: 77، ومسند أبي يعلى 10: 5862، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 156: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وقال ابن حجر في فتح الباري 2: 571: إسناده جيد.
(2) في مصنف عبد الرزاق 2: 529، ورواته ثقات. ينظر: إعلاء السنن 7: 296، وغيره.
(3) في إعلاء السنن 7: 296: رواه عبد الرزاق، وإسناده لا بأسه به. وينظر: تحفة الأحوذي 3: 88،
(4) في صحيح البخاري معلقًا 1: 369، وغيره.
(5) في إعلاء السنن 7: 297: رواه ابن أبي شيبة وإسناده صحيح. وسنن الترمذي 2: 431، وغيرها.