الصفحة 333 من 475

لو سهى وسلم بنية القطع بطلت نيته، وتبقى التحريمة ويسجد للسهو؛ لأن هذا السلام غير قاطع ونيّته تغيير المشروع فلغت. أما لو سلم ذاكرًا أن عليه سجدة تلاوة أو قراءة التشهد الأخير سقطت عنه؛ لأنه سلامه عمد، فيخرجه من الصلاة، ولا تفسد صلاته؛ لأنه لم يبق عليه ركن من أركان الصلاة، بل تكون ناقصة لترك الواجب، وتلزمه سجدة السهو ما دام في المسجد وإن تحول عن القبلة استحسانًا؛ لأن المسجد كله في حكم مكان واحد، وأما إذا كان في الصحراء فإن تذكر قبل أن يجاوز الصفوف من خلفه أو يمينه أو يساره عاد إلى قضاء ما عليه؛ لأن ذلك الموضع ملحق بالمسجد، وإن مشى أمامه فالأصح اعتبار موضع سجوده أو سترته إن كانت له سترة بين يديه (1) .

تأخير الركن:

لو أخّر سجدة من الركعة الأولى إلى آخر الصلاة يجب عليه سجود السهو.

تكرار الركن:

لو كرر ركوعين أو ثلاث سجدات في ركعة فعليه سجود السهو (2) .

ثانيًا: إن سها الإمام، يجب سجود السهو على الكل؛ لأنه بالاقتداء صار تبعًا للإمام (3) ، والمسبوق يسجد مع إمامه، ثم يقضي ما فات عنه من الصلاة؛ لأنه يشترط أن يكون مقتديًا بالإمام وقت السهو، أما بسهو المؤتم فلا يجب; لأنه لو سجد وحده كان مخالفًا لإمامه, ولو تابعه الإمام ينقلب التبع أصلًا.

لو أدرك الإمام بعدما سها يلزمه أن يسجد مع الإمام تبعًا له.

(1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 1: 504-505، والهداية 1: 517، وفتح القدير 1: 516-517، والعناية 1: 516-517، ودرر الحكام 1: 154، وغيرها.

(2) ينظر: هذه الفروع في تبيين الحقائق 1: 194-195, وغيرها.

(3) أما لو سقط عن الإمام بسبب من الأسباب بأن تكلم أو أحدث متعمدًا أو خرج من المسجد، فإنه يسقط عن المقتدي، ينظر: البحر 1: 107، قال ابنُ عابدين في رد المحتار 1: 498: والظاهر أن المقتدي تجب عليه الإعادة كالإمام إن كان السقوط بفعله العمد؛ لتقرر النقصان بلا جابر من غير عذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت